نجع المطاريد
(5)
السيارة نصف النقل توقفت .. ركب جوار السائق .. ركبت زوجته بجوار النافذة .. وانطلقوا .. تصاعدت الموسيقى من راديو العربة .. انتشى السائق .. جن جنونه ارتفاع النغم .. كرهت زوجته هدوءه القاتل .. نهبت السيارة الطريق .. تسابقت والريح .. أرادت إخباره أن الزمن لايحتمل كل هذا القدر من الجمل الطويلة ..اشتعلت الكبينة بالصخب .. ضجرت منه .. صمتت .. صمتت .. وصمت السائق .. تواعدا بالأعين .. غيبت السرعة المشاهد .. وكلمح بالبصر .. فتحا البابين .. قفزا على الكبوت الأمامي .. لايرجفهما الريح .. والسيارة الجائبة النجع بسرعتها المجنونة، كالسكرى تترنح على الطريق ذات اليسار وذات اليمين .. صرخ فيها أن تنزل .. لم تستجب .. رقصت .. رقصت كما لم ترقص في حياتها من قبل .. ورقص السائق .. السيارة المندفعة في الإتجاهين المتناقضين بلا قائد بدت له كإشكالية تمركزه فوق حد دقيق فاصل بين الحياة والموت .. الوجود والعدم .. ورغم ذلك لايعبأ الراقصان .. قفزا فوق سقف الكبينة .. وصلا الصندوق الخلفي .. تمددا يستجمعان أنفاسهما .. تاركينه بالداخل بين فكي الاختيار .. بين أن يمسك عجلة القيادة .. أو يهلكون جميعا.
(5)
السيارة نصف النقل توقفت .. ركب جوار السائق .. ركبت زوجته بجوار النافذة .. وانطلقوا .. تصاعدت الموسيقى من راديو العربة .. انتشى السائق .. جن جنونه ارتفاع النغم .. كرهت زوجته هدوءه القاتل .. نهبت السيارة الطريق .. تسابقت والريح .. أرادت إخباره أن الزمن لايحتمل كل هذا القدر من الجمل الطويلة ..اشتعلت الكبينة بالصخب .. ضجرت منه .. صمتت .. صمتت .. وصمت السائق .. تواعدا بالأعين .. غيبت السرعة المشاهد .. وكلمح بالبصر .. فتحا البابين .. قفزا على الكبوت الأمامي .. لايرجفهما الريح .. والسيارة الجائبة النجع بسرعتها المجنونة، كالسكرى تترنح على الطريق ذات اليسار وذات اليمين .. صرخ فيها أن تنزل .. لم تستجب .. رقصت .. رقصت كما لم ترقص في حياتها من قبل .. ورقص السائق .. السيارة المندفعة في الإتجاهين المتناقضين بلا قائد بدت له كإشكالية تمركزه فوق حد دقيق فاصل بين الحياة والموت .. الوجود والعدم .. ورغم ذلك لايعبأ الراقصان .. قفزا فوق سقف الكبينة .. وصلا الصندوق الخلفي .. تمددا يستجمعان أنفاسهما .. تاركينه بالداخل بين فكي الاختيار .. بين أن يمسك عجلة القيادة .. أو يهلكون جميعا.
إرسال تعليق