GuidePedia

0

المقارنة.... تولد الغيرة .....
ولطالما تعلمنا أن نقارن بين الأشياء وبين أنفسنا والآخر...... هذا يمتلك بيتا جميلا وذلك عنده سيارة فخمة وآخر ينعم بعقل راجح ويرفل بثوب الصحة والعافية, أما فلانة ... فيآآ إلهي :تتمتع بابتسامة ساحرة, وقوام ممشوق, وشخصية جذآبة, زوجها غني ووسيم ,وتلبس أفخر الثياب والماركات ,وتواكب الموضا والغريب أنها كلما تقدم بها العمر ... ازدادت جمالا وحيوية وطفولة . أما أنا ....فيآآآ (حسرتي) لا أحد يأبه بي ،أعيش على هامش الحياة علي تحمل أعباء أقداري الكل ضدي والله في عليائه تخلى عني كل شيء افعله يتحول الى حجر عثرة في طريقي ,علي أن أكون أكثر حذرا ووعيا وأن أخطط لكل شيء ودراسة كل خطوة بعناية وحذر .... بينما غيري لا يبذل ربع جهدي وفكري ويجني أضعاف ما أحصل عليه , ثم هل تصدق أن مصروف فلان الشهري أكثر من دخلي السنوي؟ وهل ؟وهل ؟.. أفكار كثيرة لا شك ستتزاحم بداخلك... ستولد بدورها التوتر والوسواس القهري ,ونوبات الذعر والكآبة وستتركك مصابا بعقدة النقص وعدم الكفاءة وتسرع في ظهور الخطوط على وجهك والتجاعيد في روحك ووهن بجميع عضلات جسدك . أعتقد أن من قال قولته الشهيرة:( كن غيورا ولا تكن حسود) غاب عقله وعزب رشده عن ما يصاحب الغيرة والمقارنة من أمراض, وحجب تجلل القلب وتقربه من الغل والحسد وتمني زوال النعمة عن أصحابها .................................... مثل هذه الافكار تصيب غير المؤمن ولا أقصد بقولي غير المؤمن الذي لا يذهب الى المسجد أو الكنيسة ,أولا يحترم التشريع السماوي لا... ليس هذا ما أعنيه ... لأن كثيرا ما يقصد أحد دار العبادة لكنه يبقى قلقا خائفا قد يتضرع الى الله ليل نهار ولا يشعر بالامان والطمأنينة, انه لم يعرف الطريق بعد, ولم يفهم ربه كما ينبغي, لانه أسير مكبل بقيود الاعتراض والمقارنة والخوف من المجهول كل يوم له شأن ودائما له غريم. ممزق ليس له وجهة لا يعرف الشرق من الغرب. تائه في ظلمات الريبة وانتقاد المشيئة الإلهيه حتى أصبح مدمنا على انتقاد أقرانه, ويحقد على أرباب النعمة ومصاب بمرض مزمن وداء عضال اسمه: المقارنة . أليس من الحسن والجميل أن تتخلص أو نتخلص من هذه الآفة المدمرة المتمثلة في عدم احترامنا لذواتنا ومقارنتها بالآخرين . اذن تخلص من هذه المشكلة ...... ما عليك الا أن تؤمن أن - ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن لبصيبك – كما أخبر بذلك منظر الاخلاق ومقعد القيم , ثم ليس هناك ضرورة لأن تكون انسان آخر, ألم يخبرك أحد بأنك انسان مميز لك حضورك وشخصيتك ومواهبك الخاصة بك التي لا يشاركك بها شخص غيرك ؟. ولا أريد أن أتكلم عن آثار هذه الطامة حين تستخدمها على أحد غيرك مثل أولادك أو صدقائك بداعي التحفيز والمنافسة .كمثل انظر الى فلان لماذا لا تكون مثل علان .؟ لقد قرأت ذات يوم حكمة جميلة أظنها ستعجبك وهي: ( ما أنت هو أنت وليس ذالك الذي تعتقده أو تتمنى أن تكونه ) كن أنت تحلى بالقناعة وستجني وتحوز الكثير من الهدوء والسكينة الى حياتك
مكرم قنديل

إرسال تعليق

 
Top