يا أحرار العالم ------لماذا الدهشة من قتل الأبرياء ؟
بداية لا أدعى أنني محللة سياسية أو إحدى ضيفات الفضائيات المتنقلات بين فضائية وأخرى تشجب وتستنكر ما يحدث فى غزة ألان .
فقط فكرت فى الأمر بقلب امرأة وضمير انسانة لا تستطيع أن ترتاح وهى ترى هذه الصور القاسية لاهالى غزة لذا فكرت أن أخاطب إنسانية العالم ولاسيما السادة المندهشون من قتل الأبرياء .
لن أنسى ما حدث من قتل لجنودنا على الحدود ولكنني أيضا لن اغفر لنفسي ولا لعالمنا اذا صمتنا أمام ما يحدث لاهالى غزة من قتل ودمار .
ولكن فى وقفة مع النفس تساءلت لماذا الكل مندهش ؟
أعلم أن الدهشة تأتى عندما يحدث شيئا غير متوقع من طرف مفترض فيه ألامان ---- ولكن الحق يقال : لا إسرائيل عمرها يوما كانت هذا الطرف الذى يتوجب عليه الأمان ولا نحن العرب بالطرف الذى يعي الدرس المعتاد والمكرر .
فما يحدث فى غزة اليوم ليس أول ولا أخر جرائم العدو الصهيوني ما يحدث هو عادة هذا الجيش المغوار الذى لا يشعر بالأمان إلا وهو مستأسد فقط على الأطفال والنساء إنها براعتهم فى إثبات القوة الغاشمة بقصف البيوت الآمنة وقتل الأطفال الأبرياء وحرق الأخضر وغصن الزيتون – ما يحدث فى غزة اليوم فعلوه من قبل مرات ومرات وعودوا بالذاكرة للوراء ( ما ذنب أطفال بحر البقر – وأطفال دير ياسين – وأطفال مخيم جنين – وأطفال قانا فى لبنان )
فلماذا تندهشون ؟
فالدهشة تأنى اذا حدث الفعل مرة واحدة ودون سابق إنذار ولكن ما يفعله جيش الاحتلال مسلسل دموي قبيح دائم التكرار لابادة البراءة فى عيون الأطفال الصغار تحت سمع وبصر العالم أجمع ------ فيا أحرار العالم ---- لماذا تندهشون ؟
وقبل أن تندهشوا لموت البراءة فى مهدها والتمثيل بها ------ هل فكرتم فى وضع الطفل الفلسطيني فى المخيمات لما فيها من بؤس وفقر وافتقاد إلى ابسط الحقوق المعيشية والإنسانية ؟
هل فكرتم فى كل ما فعله جيش الاحتلال على مدى سنوات من أبشع جرائم القتل والاغتصاب والسلب والمجازر مجازر للبشر اخفت قرى كاملة من على الخريطة ومجازر للأرض والشجر ذبح الإسرائيليون خلالها الحياة ويحاولون ألان أن يذبحوا الذاكرة والانتماء بموت الأطفال الأبرياء .
أليس ما حدث فى الماضي لأطفال دير ياسين وجنين وقانا يشبه ما يحدث ألان لأطفال غزة ----ألم تندهشوا أيضا فى الماضي ؟------ وها انتم ألان تندهشون .
وأتعجب اذا كان الطفل له كل الحقوق من قبل اتفاقيات الأمم المتحدة ألم تركز الجمعية العامة للأمم المتحدة فى الدورة الاستثنائية الخاصة بالأطفال فى مايو 2002 على الاهتمام بإحراز التقدم فى مجالات الرعاية بهم والاستثمار فى طفولتهم كأساس لبناء عالم يسوده السلام .
ألم تذكر اليونسييف أن مبادىء الاتفاقية الأساسية الأربعة تتلخص فى ( عدم التمييز – تضافر الجهود من اجل المصلحة الفضلى للطفل – والحق فى الحياة والحق فى البقاء – والحق فى النماء – وحق احترام رأى الطفل )
أين من شرعوا كل تلك الحقوق ألان ---؟ هل انتم أيضا مندهشون مما يحدث فى غزة ألان ؟
ام أن الطفل الغزاوى ليس له حق فى الحياة أو البقاء أو النماء
ورسالتي إلى كل العالم ---- إلى كل مندهش ومشفق وشاجب ورافض لصور الأطفال الأبرياء --- اعلموا أن هذه الجريمة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة --- أتعلمون لماذا ؟لأننا لازلنا نندهش من قسوة الأعداء ونفترض فيهم حسن الأداء علما بان عدونا واضح فى خصومته يتفنن فى الأداء كي تكون الصورة أكثر اندهاشا وثرثرة وشدا وجذبا دون جدوى أو طائل وسيظل هو العدو الفاعل ونحن فى خانة المتفرج المندهش لموت الأبرياء .
سحقا لعالم ظالم تقتل فيه البراءة ويحرق فيه غصن الزيتون أمام مرأى ومسمع السادة المندهشون العظماء .
بقلم :
عزة أبو العز
بداية لا أدعى أنني محللة سياسية أو إحدى ضيفات الفضائيات المتنقلات بين فضائية وأخرى تشجب وتستنكر ما يحدث فى غزة ألان .
فقط فكرت فى الأمر بقلب امرأة وضمير انسانة لا تستطيع أن ترتاح وهى ترى هذه الصور القاسية لاهالى غزة لذا فكرت أن أخاطب إنسانية العالم ولاسيما السادة المندهشون من قتل الأبرياء .
لن أنسى ما حدث من قتل لجنودنا على الحدود ولكنني أيضا لن اغفر لنفسي ولا لعالمنا اذا صمتنا أمام ما يحدث لاهالى غزة من قتل ودمار .
ولكن فى وقفة مع النفس تساءلت لماذا الكل مندهش ؟
أعلم أن الدهشة تأتى عندما يحدث شيئا غير متوقع من طرف مفترض فيه ألامان ---- ولكن الحق يقال : لا إسرائيل عمرها يوما كانت هذا الطرف الذى يتوجب عليه الأمان ولا نحن العرب بالطرف الذى يعي الدرس المعتاد والمكرر .
فما يحدث فى غزة اليوم ليس أول ولا أخر جرائم العدو الصهيوني ما يحدث هو عادة هذا الجيش المغوار الذى لا يشعر بالأمان إلا وهو مستأسد فقط على الأطفال والنساء إنها براعتهم فى إثبات القوة الغاشمة بقصف البيوت الآمنة وقتل الأطفال الأبرياء وحرق الأخضر وغصن الزيتون – ما يحدث فى غزة اليوم فعلوه من قبل مرات ومرات وعودوا بالذاكرة للوراء ( ما ذنب أطفال بحر البقر – وأطفال دير ياسين – وأطفال مخيم جنين – وأطفال قانا فى لبنان )
فلماذا تندهشون ؟
فالدهشة تأنى اذا حدث الفعل مرة واحدة ودون سابق إنذار ولكن ما يفعله جيش الاحتلال مسلسل دموي قبيح دائم التكرار لابادة البراءة فى عيون الأطفال الصغار تحت سمع وبصر العالم أجمع ------ فيا أحرار العالم ---- لماذا تندهشون ؟
وقبل أن تندهشوا لموت البراءة فى مهدها والتمثيل بها ------ هل فكرتم فى وضع الطفل الفلسطيني فى المخيمات لما فيها من بؤس وفقر وافتقاد إلى ابسط الحقوق المعيشية والإنسانية ؟
هل فكرتم فى كل ما فعله جيش الاحتلال على مدى سنوات من أبشع جرائم القتل والاغتصاب والسلب والمجازر مجازر للبشر اخفت قرى كاملة من على الخريطة ومجازر للأرض والشجر ذبح الإسرائيليون خلالها الحياة ويحاولون ألان أن يذبحوا الذاكرة والانتماء بموت الأطفال الأبرياء .
أليس ما حدث فى الماضي لأطفال دير ياسين وجنين وقانا يشبه ما يحدث ألان لأطفال غزة ----ألم تندهشوا أيضا فى الماضي ؟------ وها انتم ألان تندهشون .
وأتعجب اذا كان الطفل له كل الحقوق من قبل اتفاقيات الأمم المتحدة ألم تركز الجمعية العامة للأمم المتحدة فى الدورة الاستثنائية الخاصة بالأطفال فى مايو 2002 على الاهتمام بإحراز التقدم فى مجالات الرعاية بهم والاستثمار فى طفولتهم كأساس لبناء عالم يسوده السلام .
ألم تذكر اليونسييف أن مبادىء الاتفاقية الأساسية الأربعة تتلخص فى ( عدم التمييز – تضافر الجهود من اجل المصلحة الفضلى للطفل – والحق فى الحياة والحق فى البقاء – والحق فى النماء – وحق احترام رأى الطفل )
أين من شرعوا كل تلك الحقوق ألان ---؟ هل انتم أيضا مندهشون مما يحدث فى غزة ألان ؟
ام أن الطفل الغزاوى ليس له حق فى الحياة أو البقاء أو النماء
ورسالتي إلى كل العالم ---- إلى كل مندهش ومشفق وشاجب ورافض لصور الأطفال الأبرياء --- اعلموا أن هذه الجريمة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة --- أتعلمون لماذا ؟لأننا لازلنا نندهش من قسوة الأعداء ونفترض فيهم حسن الأداء علما بان عدونا واضح فى خصومته يتفنن فى الأداء كي تكون الصورة أكثر اندهاشا وثرثرة وشدا وجذبا دون جدوى أو طائل وسيظل هو العدو الفاعل ونحن فى خانة المتفرج المندهش لموت الأبرياء .
سحقا لعالم ظالم تقتل فيه البراءة ويحرق فيه غصن الزيتون أمام مرأى ومسمع السادة المندهشون العظماء .
بقلم :
عزة أبو العز

إرسال تعليق