(الـرََّقـصُ خَـــارجَ الـمـَسْـرَح!!)قصة
*************************
وحدهم الواضحون القابعون هناك..أمّا هو..فخارجُ عن المألوف!
كُلُّ الأشياء يمكن إحتمالها لو أنك نشأت هناك.. أمَّا هُنا حيث الأخطار, والتشرزم, والضياع؟ فلا سبيل أمامه سوى الرقص أو أن يغرز أظافره فى وجهه, لإثبات الوجود..رقص كثيراً , لم يأبه أحد, غنَّى بصوتِ ملؤه الجوع, لم يُنصت أحد, سوى بعض الصغار ممن تجمع حوله, لو كان له مسرحٌ؟..لكنه على الأرض, وفى متناول اليد!
*فى الشارع التالى تجمّع البعض, بدوا أكثر خطورة, طريق الفِرار مسدود من الطرفين, الكلُّ يسأل{بماذا اجيبهم وأنا لست سوى شريداً تسلل خلسةً فى مغامرة قد لا تدوم سوى لُحيظات}رقص بغضبٍ أفدح , رقص الأخذَ بلاعطاء, رقص العيون التى أثقلتها الوعود, رقص الذين يقيّدون كل هفوة له للإنتفاع بها عند الحاجة, رقص الدفاع عن النفس, رقص البكاء على صدر امرأةٍ تخيّلها جاءت لمواساته وليس لاسترداد شيئاً كانت أهدته إيّـاه منذ دهر, رقص السؤال الأعظم: لماذا تخبّئـون وجوهكم, وضمائركم؟..رقص كيف يمشى العبد فى عباءة سيده, وكيف بيعتْ كلُّ عاهرةٍ مقابل ديونها!..رقص المرأة التى دخلته بُغتةً, والنى لا يمكن الوصول إليها الاّن ,رقص الخِزى الذى يطالُ الجميع, {آهِِ يا أنا, ما الذى أُحاربُ من أجله, وإلى متى هم غاضبون؟ ومن صاحِبُ هذا البستان , أين هو؟}, ورغم شدة الجوع, بدا مأخوذا بتموجات الشَّعْـر المسدول على الاكتاف, ولون البلوزات, وحركات العضلات التى يَفتِنُ عنها الجِلدُ الوردىّ..تمتم لنفسه:{لاداعى للخوف, أعطِ نفسك, لاتقاوم, ستستنزف غضبهم, الصبر هو المُتاح الاّن, هذا عالمٌ مُتنكرُ, كل بُغيته درأ الشكوك}
*مازال مُمسكاً بفلقةِ نخلٍ طافيةٍ فوق الماء, ومازالت الشمس وملوحة النهر يأكلان جلده,جرفه التيار نحو شرطىّ النهر, سأله الشرطى بحدةٍ:ماذا تفعل هنا؟وما هو اسمك, وعملك, أرنى هويتك ,قال:ليس لدىّ هويّه ولا أوراق, لماذا الأوراق, أنا حتى لاأعرف من أنا, قال الشرطى:سأعرف أنا, إتبعنى , قال: أنا لا أتَّبع سوى نفسى!
*فى العربة الزرقاء القاتمة , لم يرى تلك اليد الانثوىة التى إمتدت لمساعدته على الصعود..توقفت العربة , فُتح بابها, أنزلوه فى الفناء , زغده حارسه قائلاً:أنت لم تبكِ بما فيه الكفاية؟, لم يعره التفاتاا , كان مُنشغلا بمشاهدة الجالسين أرضاً, وأرجلهم ممددةً , وأيديهم لأعلى كأنهم يهرشون رؤوسهم, جلس بينهم لايلوى على شئٍ , ظل شاردا فى المرأة التى ومض بريق عينيها من فتحتىّ النقاب أبّان صعوده العربة, وطيفُها الذى يحوّم حوله ثم يتلاشى, ثم يعود!!@
************************** ******
من محموعتى القصصية= طقوسٌ صارمة=
{نشرت بالاهرام المسائى
*************************
وحدهم الواضحون القابعون هناك..أمّا هو..فخارجُ عن المألوف!
كُلُّ الأشياء يمكن إحتمالها لو أنك نشأت هناك.. أمَّا هُنا حيث الأخطار, والتشرزم, والضياع؟ فلا سبيل أمامه سوى الرقص أو أن يغرز أظافره فى وجهه, لإثبات الوجود..رقص كثيراً , لم يأبه أحد, غنَّى بصوتِ ملؤه الجوع, لم يُنصت أحد, سوى بعض الصغار ممن تجمع حوله, لو كان له مسرحٌ؟..لكنه على الأرض, وفى متناول اليد!
*فى الشارع التالى تجمّع البعض, بدوا أكثر خطورة, طريق الفِرار مسدود من الطرفين, الكلُّ يسأل{بماذا اجيبهم وأنا لست سوى شريداً تسلل خلسةً فى مغامرة قد لا تدوم سوى لُحيظات}رقص بغضبٍ أفدح , رقص الأخذَ بلاعطاء, رقص العيون التى أثقلتها الوعود, رقص الذين يقيّدون كل هفوة له للإنتفاع بها عند الحاجة, رقص الدفاع عن النفس, رقص البكاء على صدر امرأةٍ تخيّلها جاءت لمواساته وليس لاسترداد شيئاً كانت أهدته إيّـاه منذ دهر, رقص السؤال الأعظم: لماذا تخبّئـون وجوهكم, وضمائركم؟..رقص كيف يمشى العبد فى عباءة سيده, وكيف بيعتْ كلُّ عاهرةٍ مقابل ديونها!..رقص المرأة التى دخلته بُغتةً, والنى لا يمكن الوصول إليها الاّن ,رقص الخِزى الذى يطالُ الجميع, {آهِِ يا أنا, ما الذى أُحاربُ من أجله, وإلى متى هم غاضبون؟ ومن صاحِبُ هذا البستان , أين هو؟}, ورغم شدة الجوع, بدا مأخوذا بتموجات الشَّعْـر المسدول على الاكتاف, ولون البلوزات, وحركات العضلات التى يَفتِنُ عنها الجِلدُ الوردىّ..تمتم لنفسه:{لاداعى للخوف, أعطِ نفسك, لاتقاوم, ستستنزف غضبهم, الصبر هو المُتاح الاّن, هذا عالمٌ مُتنكرُ, كل بُغيته درأ الشكوك}
*مازال مُمسكاً بفلقةِ نخلٍ طافيةٍ فوق الماء, ومازالت الشمس وملوحة النهر يأكلان جلده,جرفه التيار نحو شرطىّ النهر, سأله الشرطى بحدةٍ:ماذا تفعل هنا؟وما هو اسمك, وعملك, أرنى هويتك ,قال:ليس لدىّ هويّه ولا أوراق, لماذا الأوراق, أنا حتى لاأعرف من أنا, قال الشرطى:سأعرف أنا, إتبعنى , قال: أنا لا أتَّبع سوى نفسى!
*فى العربة الزرقاء القاتمة , لم يرى تلك اليد الانثوىة التى إمتدت لمساعدته على الصعود..توقفت العربة , فُتح بابها, أنزلوه فى الفناء , زغده حارسه قائلاً:أنت لم تبكِ بما فيه الكفاية؟, لم يعره التفاتاا , كان مُنشغلا بمشاهدة الجالسين أرضاً, وأرجلهم ممددةً , وأيديهم لأعلى كأنهم يهرشون رؤوسهم, جلس بينهم لايلوى على شئٍ , ظل شاردا فى المرأة التى ومض بريق عينيها من فتحتىّ النقاب أبّان صعوده العربة, وطيفُها الذى يحوّم حوله ثم يتلاشى, ثم يعود!!@
**************************
من محموعتى القصصية= طقوسٌ صارمة=
{نشرت بالاهرام المسائى

إرسال تعليق