( النقاش البيزنطي )) جزء (3)
لكل سؤال جواب وأصدق وأوضح الأجوبة: ما كان بنعم أو لا , والجواب هو بغية السائل وضالته في الكلام , وكلما كان السؤال دقيقاً كلما احتاج الجواب لدقة , ومن أسوأ الأجوبة ما لم يكن يحمل في طياته بلاغة السؤال , وبعض الأجوبة تصدر عن الشخص كردِ على كلام موجه أو جملة تحذريرية أو تعليمية خلا من السؤال المباشر , وتتنوع الإجابات في اللغة العربية وتنقسم لعدة أمور منها : ما كان رداً واضحا لسؤال واضح , وما كان رداً واستدراكاً على جواب من بعد سؤال, وما كان بالإشارة والإيماء كإشارة العذراء لقومها ,وما كان قد قيل بناءً على سؤال نطقت به عينا السائل دون لسانه فقيل بعد فراسة,وما كان رداً بالوكالة كأن تقوم بالرد على سؤال وجهه أحدهم لجمعٍ ما أو أن يعجز المقصود بالسؤال في الرد على السائل فيتطوع صاحب حجة بالرد مكانه ,ولكن أبلغ الأجوبة هي ما كانت بالفعل لا بالقول كأن تسأل أحدهم سؤالا فيبرهن على صدق كلامه بالفعل وهو ما ذكره أبو تمام في مطلع قصيدته يوم عمورية : السيف أصدق إنباء من الكتبِ, واخيرا ما كان قد قيل بغرض الاختبار والامتحان لمعرفة السائل برد سؤاله أكثر من المسئول.
والجواب في اللغة العربية ما يكون رَدًّا على سؤالٍ أَو دعاءٍ أَو دَعْوَى ، أَو رسالةٍ أَو اعتراضٍ ونحو ذلك, والجمع : جوابات و أجوبة, والجَوَاب ( في الموسيقا ) : النغمة الثامنة من السُّلَّم الموسيقي, ويقال الجواب الشَّافي وهو : القاطع الذي يُكْتَفى به عن المراجعة.
وقد يكون الجواب سبباً في بلوغ صاحبة منزلة ومكانة عليا عند السائل, اذا بالجواب عادة تظهر ثقافة وحكمة وذكاء الفرد, وكلما كان الجواب شافياً ومقنعا وسريعاً كلما تميز هذا عن ذاك .
وقد يُذَم الجواب الطويل إلا في مواضع معينة فالعرب يؤثرون من القول ما جاء وجيزا بليغا مركزا لذا نراهم ينفرون من اطالةِ الكلام وحواشيه ولذا كان المثل قولهم "خير الكلام ما قل، ودل" وقال الشاعر:
تضع الحديث على مواضعه وكلامها من بعده نزرِ
لذا فالجواب كلما كان موجزا كان أبلغ وأقرب الى النفس, ومنع صاحبه من الوقوع في الخطأ , ولكن قد يطيل الفرد الجواب بناء على رغبة المجيب في إطالة أمد النقاش مع المقابل إذا خال أن شرف اللقاء لا يحدث كثيراً وهذا من الفطنة والكياسة, وهو ما فعله سيدنا موسى عليه السلام حينما سأله رب العزة : (وما تلك بيمينك يا موسى) ؟وهنا كان الجواب مفصلاً لا موجزاً ومقتضباً لأن غاية المنى أن يتحدث العبد لربه _ وأي شرف كهذا _ حيث قال :(قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى) .
....................يتبع
لكل سؤال جواب وأصدق وأوضح الأجوبة: ما كان بنعم أو لا , والجواب هو بغية السائل وضالته في الكلام , وكلما كان السؤال دقيقاً كلما احتاج الجواب لدقة , ومن أسوأ الأجوبة ما لم يكن يحمل في طياته بلاغة السؤال , وبعض الأجوبة تصدر عن الشخص كردِ على كلام موجه أو جملة تحذريرية أو تعليمية خلا من السؤال المباشر , وتتنوع الإجابات في اللغة العربية وتنقسم لعدة أمور منها : ما كان رداً واضحا لسؤال واضح , وما كان رداً واستدراكاً على جواب من بعد سؤال, وما كان بالإشارة والإيماء كإشارة العذراء لقومها ,وما كان قد قيل بناءً على سؤال نطقت به عينا السائل دون لسانه فقيل بعد فراسة,وما كان رداً بالوكالة كأن تقوم بالرد على سؤال وجهه أحدهم لجمعٍ ما أو أن يعجز المقصود بالسؤال في الرد على السائل فيتطوع صاحب حجة بالرد مكانه ,ولكن أبلغ الأجوبة هي ما كانت بالفعل لا بالقول كأن تسأل أحدهم سؤالا فيبرهن على صدق كلامه بالفعل وهو ما ذكره أبو تمام في مطلع قصيدته يوم عمورية : السيف أصدق إنباء من الكتبِ, واخيرا ما كان قد قيل بغرض الاختبار والامتحان لمعرفة السائل برد سؤاله أكثر من المسئول.
والجواب في اللغة العربية ما يكون رَدًّا على سؤالٍ أَو دعاءٍ أَو دَعْوَى ، أَو رسالةٍ أَو اعتراضٍ ونحو ذلك, والجمع : جوابات و أجوبة, والجَوَاب ( في الموسيقا ) : النغمة الثامنة من السُّلَّم الموسيقي, ويقال الجواب الشَّافي وهو : القاطع الذي يُكْتَفى به عن المراجعة.
وقد يكون الجواب سبباً في بلوغ صاحبة منزلة ومكانة عليا عند السائل, اذا بالجواب عادة تظهر ثقافة وحكمة وذكاء الفرد, وكلما كان الجواب شافياً ومقنعا وسريعاً كلما تميز هذا عن ذاك .
وقد يُذَم الجواب الطويل إلا في مواضع معينة فالعرب يؤثرون من القول ما جاء وجيزا بليغا مركزا لذا نراهم ينفرون من اطالةِ الكلام وحواشيه ولذا كان المثل قولهم "خير الكلام ما قل، ودل" وقال الشاعر:
تضع الحديث على مواضعه وكلامها من بعده نزرِ
لذا فالجواب كلما كان موجزا كان أبلغ وأقرب الى النفس, ومنع صاحبه من الوقوع في الخطأ , ولكن قد يطيل الفرد الجواب بناء على رغبة المجيب في إطالة أمد النقاش مع المقابل إذا خال أن شرف اللقاء لا يحدث كثيراً وهذا من الفطنة والكياسة, وهو ما فعله سيدنا موسى عليه السلام حينما سأله رب العزة : (وما تلك بيمينك يا موسى) ؟وهنا كان الجواب مفصلاً لا موجزاً ومقتضباً لأن غاية المنى أن يتحدث العبد لربه _ وأي شرف كهذا _ حيث قال :(قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى) .
....................يتبع

إرسال تعليق