GuidePedia

0

السـلام عـليكـم ورحمـة الله وبركاتـه
...........................................
في حياتنا الكثير والكثير من الأقوال والأمثال الشائعه ، تتردد على ألسنتنا أو تصل إلى أسماعنا ، ولكن دون أن ندرك معناها ، أو القصه التي وردت في سياقها ، أو المدلول التي ترمي إليه .
ومن الأقوال الشائعه ما يرتبط بمثل عربي ، أو شعبي ، ومنها ما يرتبط بقول مأثور أو إرتبط بموقف معين أو عظه جاءَت من تجارب اشخاص ألمت بهم حوادث ؛ وهي ظاهره فريده ومتميزه لإيجازها الشديد ودلالاتها العميقه .
وهي خلاصة تجارب في شتى ميادين الحياة اليوميه ؛ ولم تترك موضوعا إلا وطرقته ؛ وهي مرآه صادقه تعكس ببراءه وعفويه وسذاجه محببه إلى النفس . فهي كلمات من صميم الواقع تعبر عن سلبيات وإيجابيات طبائع البشر . وقد صيغت هذه الأقوال بكلمات موجزه مؤثره وبلغه رشيقه تلامس الوجدان . ومن الأقوال المأثوره والمتداوله بين الناس والتي ارتبطت بحادثه
-------------
" عاد بخفي حنين "
كان حُنَيْن إسكافيًا من أهل الحيرة ، ساومه أحد الأعراب على شراء خفين ، وبعد أن أتعبه بالجدال وأغلظ له في الكلام انصرف دون أن يشتري الخفين ، فغضب حُنين ، وقرر أن يكيد للأعرابي ، فلما ارتحل الأعرابي أسرع حُنين فسبقه في الطريق ، وعلق أحد الخفين على شجرة ، ثم سار مسافة عدة أمتار أخرى وطرح الخف الثاني على طريق الأعرابي ، ثم قعد ينتظر متخفيًا.

وأتى الأعرابي فرأى الخف المعلق في الشجرة فقال : ما أشبه هذا بخف حُنين ، لو كان معه الخف الآخر لأخذته.

ثم سار فرأى الخف الآخر مطروحًا على الأرض، فنزل عن ناقته والتقطه ، ثم عاد ليأخذ الخف الأول ، فخرج حُنين من مخبأه وأخذ الناقة بما عليها وهرب.

وأقبل الأعرابي على قومه وليس معه إلا الخُفان، فسألوه : "ما الذي جئت به من سفرك ؟ فقال : "جئتكم بخُفَي حُنَيْن !".

فاتخذها العرب مثلا يُضرب عند اليأس من المسعى والرجوع بالخيبة.

إرسال تعليق

 
Top