GuidePedia

0
يا أيها الغافي
على زند هذا العمر
مضى صيف
وسيرحل شتاء
ويهل ربيع
وانت في غفوك قرير ..

ليلة الأمس
على وقع حبات المطر المثابر
اطفات شمعة اليوبيل الفضي
لذكرى خيالكَ في نبضي ..
ربع قرن مضى
كبر طفلي
وصار شيخا مرموقا
في قبيلة الذكور ..
ونضجت طفلتي
وصارت وزيرة الشوؤن
وفي بيتها
عجينة تتشكل
بانامل زوجها الميمون ..

وانا اكابد سن الأمل
شابَ انتظاري
وعلى حوافي راسي
نبتت
عرائش الياسمين
وتهدلت لتلاطف وجناتي
وتسوّر وجها
طالما اربكتك ملامحه
فاخترتٓ درب الفرار
كما يفعل رجال تلك العصور
اخذتَ منوّما أبدَ الدهر
فاجتاحك النعاس
وخفتُ على راسك الغالي
ان يسقط
في احضان خيال
إمراة غيري ...
ففرشت لك زند العمر
و رقيتك بالمعوذتين
وقرات
كل اوراد العشق عليك
لعلك تصحو
و نتفاهم ... عبثا
كان شتان
بين غيبوبتك
ومناي المنشود ..
.

نم قرير العين
يا كبدي...
فما تبقى من العمر
لم يعد يكفي
لأغسل لك وجهك المتعرق
حين تستيقظ
او ارتب خصلات شعرك المبعثر
او حتى ارشق عينيك
بماء الورد
فتصفعني نبوءة امي
"المي فراق "
وكنت اخشاه
وانت تتثاءب متسائلا
اين انا ..
فاجيبك أنت على زند عمري
وتضنيني إجابتك ..
اذن دثريني جيدا
ساعود لفردوسك ...
طابت ليلتك ..
☆نورة حلاب ☆


إرسال تعليق

 
Top