جديد الدرجة الثانية
---
1كَمْ غَافِلٍ بيننا يَهْفُو إِلَى المَدَدِ
عَبْدًا ذَلِيلًا لَدَى مُسْتَعْمِرِ البَلَدِ
---
2أَلا تَرَى طَمَعَ المُسْتَهْدِفٍينَ غَدًا
خَيرَاتِ مَا عِنْدَنَا مِنْ ثَرْوَةِ الرَّغَدِ
---
3هَلْ أَنْتَ أَعْمَى بِلا عَقْلٍ يُمَحِصُهُمْ
أَلَا تَرَى كَيْدَهُمْ مِنْ شِدَّةِ الحَسَدِ
---
4أَمْ أَنْتَ لَمْ تَرَ كَيْدَ المُعْتَدِينَ بنا
مِمَّا جَرَى آنِفًا فِي حِقْبَةِ الأَمَدِ
---
5أَمِ اشْتَرَاكَ الهَوَى فِي حُضْنِ غَانِيَةٍ
أَغْرَتْكَ فِي لَحْظَةِ الإِيْمَانِ بِالجَسَدِ
---
6إِنْ كُنْتِ مُنْصِفَةً رِيْ قِصَّةً حَدَثَتْ
يَنْدَى لَهَا زَمَنُ الأَعْمَارِ مِنْ نَكَدِ
---
7قَدْ خَانَ دِينَ الهُدَى مِنْ اَجْلِ مَصْلَحَةٍ
تَفْنَى غَدًا مِثْلَمَا تَفْنَى يَدُ الجَسَدِ
---
8فَلَيْسَ يَرْحَمُ تَارِيْخُ الزَّمَانِ غَدًا
يَمْضِي الزَّمَانُ وَتْبْقَى وَصْمَةُ الأَبَدِ
---
9شَتَّانَ بَينَ الذِي قَد ذَادَ عَنْ وَطَنٍ
بِمَالِهِ كُلِّهِ وَالنَّفْسِ وَالوَلَدِ
---
10كَأَنَّهُ عِنْدَ زَحْفِ الظُّلْمِ مَقْبَرَةٌ
وَارَتْ عَبِيدَ هَوَانٍ لَحْظَةَ الرَّصَدِ
---
11هَذِي جُيُوشُ النُّهَى تَحْمِي مَوَارِدَنَا
ظَلَّتْ مُرَابِطَةً فِي لَيْلَةِ البَرَدِ
---
12جَادَتْ بِأَرْوَاحِهَا تَسْعَى بلِا وَجَلٍ
فَلْتَنْظُرُوا بَعْدَهَا لِلرُّوْحِ وَالجَسَدِ
---
13ظَلَّتْ مَظَالِمُنَا تَشْكُو جَرَائِمَهُمْ
عَدْلُ الإِلَهِ يُجَازِي قَسْوَةَ الكَبِدِ
---
14 غَدًا يُحَاسِبُكُمْ رَبُّ البَرِيَّةِ فِي
يَوْمِ القِيَامَةِ بِالقِسْطَاسِ وُالعَمَدِ
---
15وَمَنْ يَبِعْ عِرْضَهُ لِلْغَيرِ مَفْسَدَةً
يَغْزُو مَنَازِلَهَا بِالقَصْفِ وَالنَّكَدِ
---
16تُصْبِحْ مَذَمَّتَهُ طَعْنًا بِذِي شَرَفٍ
فَلْتَحْذَرُوا أَيُّهَا الغَرْقَى مِنَ الكَمَدِ
---
الشاعر العصامي مداحي العيد الجزائري الحر

إرسال تعليق