أراكَ ؛؛ حــَـزيـــن َ الــقـــلــْــب ِ ...
======================
( معارضة شعرية ؛ لقصيدة الشاعر أبي فراس الحمداني الشهيرة ؛
قـصـيـدة .. أراك عـصـي الـدمـع .. غــنـتـهـا كـوكـب الـشـرق ) ؛
========================== ========
أراكَ حزينَ القـلبِ ؛ يُرهقـُـك الفـِكـرُ..// فماذا تــُرى يُشقي حياتكَ ؟ ما الأمـرُ ؟؟
بلى أنـا مهـمـومٌ ؛ وكم شـَكوى أدمـُع ٍ // وكم آهِ تـنهـيــدٍ ؛ ويـُكـتـمها الصـدرُ ..
-------------------------- -------------------------- --------
أتيـنا إلى الدنيـا ؛ لـِنحـيا أنيـنـَنـا // بـكـاءٌ ؛ هو الميـلادُ ؛ والعـيشُ ؛ والقـبـرُ ..
وفي دُنـيـةٍ نخـطو ؛ دروبـاً عسـيـرةً // ونهـفـو إلى خـُلـدٍ ؛ ويـنتهي العـُـمـْرُ ..
ونـعـدو مع الأيـام ؛ نرجـو مـُنى الـفـرْح ِ// سـعـادة أوهـام ٍ؛ وواقـعـنـا القـهْـرُ ..
وكم تـُوقـظ ُ الآمالُ ؛ أحـلامَ عـيشـِنا // ونغـفو؛ وتصحو أعـينٌ ؛ دمعـُها قـطـرُ ..
ونـورٌ وإظــلام ٌ؛ وصحـْـو ٌإلى نـوم ٍ // حـيـاةٌ ومـوت ٌ؛ واعـتــبـارٌ هو الـذكـْرُ ..
تـُلاعـبنـا الأقــدارُ ؛ وهي قـديـرةٌ // وقـد يغـلـُبُ الأحـزان َ؛ في مـُرِّها الـصبـرُ ..
مُحـالٌ يـدومُ الحـالُ ؛ دون مـشـاكـل ٍ// وطـبـعُ البحـار؛ المـوجُ والمـدُّ والجـَزْرُ ..
وفي عـالـم ٍ؛ سـادَ الطـغـاة ُعـهـودَهُ // بـبـطـش ٍوإرهابٍ ؛ قـد انـتـشـرَ الـذعـرُ ..
وُلـِدْنا لـنحيا ؛ دون أدنى مـشورةٍ // ويومُ الحسابِ ِالصعبِ ِ؛ عـدنٌ أو الحشرُ ..
كما بـَشـرٌ جـِئـنـا ؛ لـنـعـمة ِعـيـشـِنا // إلى المـوت ِمِن موتٍ ؛ وآخـرة ٌ مَـقــرُّ ..
وحـمـْـداً لـِـِربٍّ ؛ خـلـْـقــُنا بـَشـرٌ؛ ولا // نـبـاتٌ جـَمـادٌ ؛ أو دوابٌ ؛ ولا طـيـر ُ..
ونهربُ مِن جـِنٍّ ؛ فـنلـقى شـياطيناً // وفي غابـةِ الدنيـا ؛ دهى خـيـرَنا الـشـرُّ ..
مشـيـنا خـُطىً ؛ مكـتـوبة ًفي كـتابـِنا // بـتسـْيـيـرِ تخـيـيـر ٍ؛ وكـيـف الـمَـَفـرُّ ؟؟
========================== =================
وقـلـَّبتُ عيني ؛ لا أرى لحـبـيـبـتي // وفي القلبِ أو في العقل ؛ صورتها البـدرُ ..
تـُقـاسمني في العـيش ِ؛ وهي بعـيـدة ٌ // أراها كما طـيـفٌ ؛ وواقـعـها الهـجـرُ ..
يـُصـاحـبـني ؛ لـيــلاً نـهـاراً ؛ دلالـهـا // أطـاردها بـالـكــرِّ ؛ لـعــْبــتـُهـا الـفـَـرُّ ..
تـُسامرُني في الصمتِ ؛ وهي حزينة ٌ // أحـادثها في الغـَيب ؛ دوماً ولا ضيـرُ ..
وكم طال لـيـلُ البعـدِ والشوق والضنى // وقد طالَ تسهـيدي؛ وما بـزغ الفَجـرُ ..
وقـالـت : لقـد أدمـنتَ حـُسنَ نسـائـنا // فـقـلـتُ : بلى واللهِ ؛ ذا السـرُّ والجهـرُ ..
وهجـْركِ لـُقـيـانا ؛ وشـوقي وتعـذيبي // وبـُعـدكِ عـني يا حـيـاتي ؛ هو العـذرُ ..
وكم قـد سـلبـْتـنَّ ؛ العـقولَ بفـتنة ٍ// وكيف يـُجـافـَى العـِشقُ ؛ والمـرأةُ السِّحـرُ ؟؟
شفاهٌ لها كأسٌ ؛ وفي كَرْمها عـصرٌ.. // وفي طعـمها خمرٌ.. وفي شربها السكرُ ..
بـيـنـبـوع إغــراء ٍ؛ وسـيـل ِمفـاتـن ٍ// وفي لحمها شهـدٌ ؛ لـظى حشوها جَـمـرُ ..
أبو الخـلـْق قـَبـلي ؛ آدمٌ سـابَ جَـنـَّة ً // وأنـزلـنـا الأرضَ ؛ وحـوَّا ؛ لها الأمـرُ ..
وقـيـسٌ ولـيـلاهُ ؛ وروميو وجولييتُ // وعـنتـرُ عـبلى ؛ بل وغـيـرهمو كـُـثـرُ ..
-------------------------- -------------------------- --------
عـشـقـتُ ؛ وفي حـُبِّ الـنسـاءِ غـوايةٌ ٌ// لـِفـاتـنةٍ ؛ في الغـيـبِ أكـمَـلها الـوفــْرُ ..
وسـاءلتُ أهلَ الخـيـر ِ؛ مَن منكمو رأى // لـمحـبـوبـتي ؛ لـهُ الثـوابُ أو الأجـرُ ..
فـقـالوا : وما أوصافها إنْ بـَدت لنا ؟ // فقلتُ : هي الإبهارُ حـُسناً ؛ لها الشـكرُ ..
كـحـوريَّـةٍ ؛ حـازتْ لأقصى محـاسـن ٍ // ولـيـس يـُدانـيـها غــزالٌ ؛ ولا مـُهــر ُ..
بـشـَعـر ٍ؛ تـُثـيـرُ الريـحَ عند هـبـوبها // كإعـصار ســونامي ؛ لـِـِشـَعـري تـَجــُرُّ ..
وحاجبِ طـيـْر ٍ؛ نـام ؛ فـوق عـشوشه ِ// برمـش ٍ ظـليـلٍ مِن سـهامٍ ٍ؛ لها غـدرُ ..
وعـين ٍ؛ يفيضُ الشوقُ مِن نظراتها // وشهدُ الرضابِ ِالمستفيضُ ؛ هو الثـغـرُ ..
كعـنـقودِ كـرْم ٍ؛ قـد تـدلَّى لها الصدرُ ..// حـريـرٌ دمشــقي ٌّ؛ هو الخـدُّ والخـصرُ ..
أحـاديثها العـِطـرُ .. وضحـكتها البـِشـرُ .. // لـِمشيتها طبـل ٌ؛ ورقـصتها الزمـرُ ..
أنـاشــيـدها ذكـرُ.. وشـيمتها الحَجـرُ.. // يـُتـوِّجـها الطهـرُ .. وميـزانها الـتـبـر ُ..
لـنـخـلـتها تـمـرٌ .. هـو العـسلُ السـدرُ .. // ومسْلـكُهـا وعـرٌ .. ووثـبـتـها نـِمـرُ ..
كـواحـلـُها سُـمرٌ.. وتـرياقـها نـَهـرُ .. // حـدائـقـها خـُضرٌ .. جـداولـُها صـُفـرُ ..
وأحـضانها الخـِدرُ .. مـواقـدُهـا حـُمـرُ .. // أنـوثـتها تـروي ؛ ومبـْسـمُها بـِكـرُ ..
وروضتها الـزهـرُ.. ويـوقـظها الـظهـرُ.. // وضمـَّتـها دهــرٌ.. وقــُبـلـتها شـهـرُ ..
بـجــنـَّات فـردوس ٍ؛ يـفـورُ حـنـانـُها // بـنـار ِالسعـيـر ِالحـار ؛ يـُشعـلها قـعـرُ ..
تـكـادُ تـُضيءُ الــنــارُ ؛ بـيـن قـوامهـا // وما أنـا تـمـثـالٌ ؛ ولا قـلـبي صـخـْرُ ..
نعم أنا مـُشــتـاقٌ ؛ لـلـُقـيـا حبيـبتي // لـِتـمـتـصَّ أحزاني ؛ ويـُغـرقـها البـحـرُ ..
========================== ===============
إذا الهجرُ أضناني مددتُ لها الـيـدَ // وأطلقتُ صيحاتي انقـذيني ؛ وذا المَهـْرُ ..
فـمحـبـوبتي الأولى ؛ كأمِّي فقـدتها // وكـِلتاهما في الحبِّ ؛ إسـمهـما مـِصـرُ ..
أحاطوهما سجناً ؛ كما القـبـرُ موحـِشاً // بـنهـب ٍ لأموال ٍ ؛ لـيحتضرَ الـفـقـر ُ..
لـصـوصٌ بـإجـرامٍ ٍ؛ وبـيـعٍ ٍلأرضنا // وعـدلـهـمو ظـُلـم ٌ؛ وخـيـرُهـمو حـِكـْـر ُ..
نعـام ٌ طواويسٌ ؛ يـُدمِّرها الكِـبـرُ .. // سلاحهـمُ التـرويـعُ ؛ والمنعُ والحـظـرُ ..
رعـاةٌ فـراعـيـنٌ ؛ يُخـيـفهـم السطـرُ.. // بـغـاةٌ ملاعـيـنٌ ؛ وإنـجـازهم صِـفـرُ ..
ودربـهمو قـفـرُ.. ووحـلهمو عـِكـْرُ.. // كـلابـهمو سـُعـْـرُ .. ومُجرمهمْ نـِسـرٌ ..
مجالسنا السوداءُ ؛ أصلُ شـقائنا // عـصـاباتُ نـصبٍ ؛ نـُطق ُطـبعهم ِالـمَـكـر ُ..
ذئـابٌ وفي نهش ٍ؛ حـمـيـرٌ وفي نهق ٍ // بـعـيـرٌ لأعـداء ٍ.. يُغـطـِّيـهمُ البـَعـرُ ..
بـِنهبٍ وكم صرُّوا.. بفحش ٍلكَم ضرُّوا..// فسادهمو عـُسرٌ .. وبطشهم اليُـسرُ ..
لجمعهمو وكـْـرُ.. ومكسبهم خـُسْـرُ.. // وغـدرهـمو نَحـْـرُ.. ودفـنهمو حـَفـْرُ ..
وأوطـاننا تبـكي ؛ سـيـول فـواجع ٍ// مآسٍ ؛ نهى عن هولها ؛ الديـنُ والكـُفـر ُ..
-------------------------- -------------------------- --------
وقـال أصيحابي : الـنـفـاقُ أو الردى // فـقـلـتُ : هـُما شــرَّان ؛ سِـمُّهما مـُـرُّ ..
فـما عاش مَن يرضى بـِذُلٍّ مِن الغـِنى // ويحـيا الشـهـيـدُ الماردُ القـائـدُ الحـُـرُّ ..
ونحـن حـُماةُ الدينِ ؛ والمجـدِ والعـُلى // وأوطـانـنا عـشـقٌ ؛ وأرواحـنا ذخـرُ ..
فإنْ عـشتُ ؛ فالشِّعـرُ الذي يخشونهُ // وإن مِتُّ ؛ فاسـتشـهادُ جـنـَّـتي النـصرُ ..
هو الـشـِّعـرُ إحـقـاقُ لـِحـقِّ ؛ بــِقــوَّة ٍ// جـِهـادٌ وإبـداع ٌ بـعـَـزم ٍ؛ هو الـشِّـعـرُ ..
وأشـجعُ مَن يـفـدي البـلادَ ؛ وعن حقٍّ ٍّ// وأروع ُمَن صاغ البـيـانَ ؛ ولا فخـرُ ...
========================== =================
ضـيـاء الجـبـالي

إرسال تعليق