*** والشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا ***
مهما فعلت لجعلي أضعف الشعرا
أبقي أنا مفلقا دوما ومعتبرا
إن كنت تجهلنا فاسأل أحبتنا الـ
ـأخيار عن حركاتي تسمع الخبرا
يا ناقدا لقريضي أنت تضحكني
في النقد كن مستمرا لستُ معتذرا
أم كيف تنقده ؟ ما دمتَ تجهله
فإن تصرَّ عليه تطلب الخطرا
إني بديع وكان الشعر يسجد لي
وإن يرِبْك مقالي أمعن النظرا
الشعر في جسدي يجري كجري دمي
في مهنتي وكلامي تُبصِر الأثرا
الضاد مملكتي والشعر موهبتي
لقد قنعتُ بشعري الماسَ والدررا
سل أبدع الشعرا عن در توريتي
واسأل زهيرا أبا سلمى وسل عمرا
باللوم تُدْنسني عرضا وتخسفني
جاها وتكشف عن أخطايَ مستترا
وإن حصلتُ على مجد ومكرمة
في حالك اتضح العدوان واشتهرا
عبّستَ وجها إذا ما نلتُ منزلة
عليا وسابقتني في الشعر مفتخرا
الشتم منك كنبح الكلب في غضب
لا ينبح الكلب ضرغاما ولا نمرا
لا أعجبنّ إذا ما دمت تكرهني
بين السباع فإن الليث قد بُطِرا
أعرضْ عن الشتم والبغضاء واجتنبا
فالله أكرمني بالشعر دون مرا
قد رمتَ إدراك ما أصبحتُ أدركه
لكنما الأمر بالأغراض قد فجرا
مهما اشمخرّ غرابٌ لن يفوق سما
مهما اجتهدتَ فلن لن تسبق القدرا
لا تحزننّ إذا ما لم تنل غرضا
( والشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا )
أبوبكر أكوريدي

إرسال تعليق