هذا وضعنا الثقافي يزداد رداءة وتعاسة
ضاع الفنّ والادب امام قلّة الادب وسوء التعامل
منذ امد بعيد وانا اشير الى الظواهر السيّئة في حياتنا الثقافية والاخلاق الاخذة في التدهور والى العلاقات غير السليمة التي اصبحت تفرّق المثقفين والمشتغلين بالفن والفكر والادب في بلادنا ومنذ امد بعيد وانا ادعو الى ان يسود الاحترام المتبادل هؤلاء اذ ليس من المعقول والمقبول ان يلجا المشتغل بالادب والفن الى لغة السبّ والشتم والتهجّم الذي قد يصل الى حدّالقطيعة والمثول امام المحاكم..شعراء وادباء واطارات مثقفة ينحط مستوى التعامل فيما بينهاانحطاطا قد لانجده حتّى عند الشواذ والعامّة ويدّعون انهم من نخبة القوم وانهم القدوة لغيرهم ويدعون في الاثناء الى تحمّل المسؤوليات الثقافية السامية ويصبحون نجوما في وسائل الاعلام والنتيجة تحامل وسباب وعنف متبادل وينقسم باقي المبدعين والمفكرين والفنانين الى متضامنين ومساندين للبعض من هولاء او للبعض الاخر..
انّ هذه الظواهر اللااخلاقية التي صرنا نلاحظها في بلادنا على الساحة الثقافية لتجعلنا نشعر بالخجل والالم الشديد ولتجعل البعض منّا او الجميع يلعنون اليوم الذي اصبحنا نعيش فيه هذا الوضع المتدني ..وهذا السلوك غير الحضاري في التعامل بين ادباء ومبدعين كنا ننتظر ان يكونوا المثال الحسن في وطنهم وان يكون التنافس فيما بينهم على الابداع والنقد الهادف البنّاء وفي الاختلاف في الراي الذي يخدم العبقرية التونسية ويرفع من قدر المبدع التونسي في حياته وما بعد موته..
من هذا المنطلق ودون ذكر اية حادثة ودون ذكر ايّ اسماء لاشخاص اصبحوا معروفين اعبّر كتونسي اولا وكمثقف متواضع في هذه البلاد التي تشرفت وشرّفت بانجاب الكثيرين من اعلام الفن والفكر في تاريخها عن استنكاري الشديد لما اصبحنا نشاهده في حياتنا الثقافية واعبّر عن رفضي لهذه الممارسات وخاصة تبادل العنف واعتبر ان اي فنان او اديب او مبدع مهما كانت قيمته لايرقى الى هذه الصفة والتصنيف اذا لم يتحلّ بادب السلوك والاخلاق العالية..وعلى وزارة الشؤون الثقافية ودولة ما بعد الثورة ان تتحمل مسؤوليتها الكاملة في حدود اختصاصها ومهامها للتصدي لهذه الظواهر المستهجنة والمرفوضة والتي لا تشرفنا كمواطنين ومثقفين ومتابعين للشان الثقافي في تونس اذا كانت الوزارة المعنية والقائمون عليها يشعرون انّ لهم دورا اساسيا في هذا المجال..
عاشت تونس وعاش مبدعوها ومثقفوها الكبار وفنّانوها الذين يحترمون انفسهم ويحترمون بعضهم ويرفعون شعار المودّة التضامن فيما بينهم من اجل خدمة الثقافة الوطنية الصحيحة ويشرّفون وطنهم في الداخل والخارج..
لطفي عبد الواحد.
إرسال تعليق