GuidePedia

0


طين الحاوي

محفوظ فرج

—————

آهٍ يا دجلةُ منذُ زمانٍ ماصفَّقَ

موجُكِ فوق شفَوْقَ مساماتي

لم تتراقصْ أطيارُ ( النعّاج )

على ساحتيَ الملساءِ

ولا داعبَ منقارٌ

لألاءَ شقوقي

أتعللُ في أصداءٍ

لنشيجٍ ونقيقِ ضفادع

أطيطٌ ينشرُ فوقَ سمائي

وخزُ حنينٍ أكديٍّ

يتوَغَّلُ خلفَ نهاياتي

كنتُ أنادي غادةَ

يرتجفُ النارنجُ المُتَدَلّي

خلفِ الشرفةِ

ينتحرُ القِدّاحُ

على مجرى الساقيةِ الظمآنة

أسمَعُها بين ممرّاتِ البرديِّ

تذودُ عن البطِّ العائدْ

ثعالبَ قادمةً

تفلتُ روحي مني

حولَ الحَوَرِ الفاحمِ

توغِلُ في طَيّاتِ عبيرِ الشالْ

تتباركُ في رائحةِ الطينِ

المتناثرِ من نقلِ خطاها

قلتُ : أعيدي لي أولَ زحفٍ

للخطِّ المطريِّ العابرِ

للمدنِ المأهولةِ بالنخلِ

خذيني حرفاً خُطَّ

على جدرانِ معابدَ أوروك

نستوحي منهُ خبايا وَلَهِ الجذرِ الخالدِ

في الشطِّ

وكيفَ يُفَضِّلُ نورسُ دجلةَ موتاً

يتأرجحُ فيهِ على رقصِ الموج

محفوظ فرج


إرسال تعليق

 
Top