بقلم ياسين موسى الغزالي
و يحدثُ أن تموتَ حَنينا
يقتلكَ الوجدُ...
حزيناً..... حَزينَا
و الوجعُ يعتريكَ خوفاً
أمَا كفاكَ تقتيلاً سِنينَا ؟
سنينٌ عجافٌ كسنيِّ يوسُف
و الحبُّ أضحى ...
موتاً و سكِّينَا...
طُرقاتُ وطَني غَدَتْ جَداولَ
من دّمي... مُشرداً وَ سَجِينا
أنَا السّوريُّ صَارَ عُمري
حَقيبةً لقَهرٍ و غِلّاً دَفينَا...
أَحتسيهِ أكَواباً منْ جَمرٍ
لأنّي نَسرٌ لا أقبلُ التّدجينَا..
حُلمُ حَياتي استحالَ نَاراً
و الجُرحُ تبرعمَ زَهراً ياسَمينَا
و الذّكريَاتُ قَناديلُ نَوحٍ تعلُو
شآمَ المَجدِ دُرّةً وَ عرينَا
نَزفكَ وطنِي أدمَى شُجوني
كنتَ و لمْ تزلْ غاليّاً وَ ثمينَا
تَحتَ ثَراكَ دفنتُ رُوحي
وَ علَى حُدودكَ بَكيتُ أنينَا
وَ حبيبٌ كنتُ أحسبُهُ طَبيبي
فغدَا غصّةً وَ سَأماً أَمينَا
أُناديهِ ... فمَا منْ مُجيبٍ!
كنتَ لِي شِرياناً... وَ وتينَا
المَوتُ سَلعةٌ رَائجةٌ فيكَ
نُباعُ و نُشرى شَرخاً وَ إسفينَا
يُدَقُّ بينَ عِظامِنَا مِقصلةً
لمْ توفِّرْ يتيماً وَ لا مسكينَا
دِماﺀُ بَنُوكَ خَميرةُ حَربٍ
أحمرٌ غَدا فِيكَ الطّحينَا
لكَ اللهُ يا وطَني ! فقلِبِي
لجُرحكَ بَاتَ حِصناً حَصينَا
يا ليالِي الخَوفِ زولِي فيا ربِّ!
كُنْ لشآمِي ناصراً وَ مُعينَا
شرفُ الجُرحِ أنْ تسقيهِ
صَبراً .. دَماً لا دمْعَاً هَتينَا
شآمُ الرّوحِ! لكِ حَنينِي
ازدادُ بخَلاصكِ إيمَاناً يَقينَا
شُهداؤكِ فُرسانُ حَقٍّ فِيهمْ
حَاملُ الرّايةِ لا زَالَ جَنينَا

إرسال تعليق