''عتاب لمهاجرا''
بقلم رشيد بومالي
يا مهاجرا ...
يا مسافرا بالديار الخارجية
يا باحثا عن الحرية
لا تحسب نفسك بسفرك تحررت
لا تعتقد بهجرك لوطنك ارتحت
لا تدعي بأنك بالحرية أنعمت
ومن أواصر الاضطهاد انعتقت
يوما ما ستزور المنزل الذي تربيت فيه
يوما ستزور الوطن الذي هاجرته
كأنك ضيف ثقيل،
وكأنك غريب مثل كباقي الغرباء ،،
فلا تحدثنا عن الوطنية
وأنت لست سوى هاربا
مهاجرا بلا مصل تقاوم به
هول الخراب الذي دفعك لفعل الهرب
كيف ستنعم بالحرية
وأنت لم تناضل في سبيلها
كيف ...كيف،،
وأنت بلا وطنية فعلية
تشحنك ...تحفزك
كي تموت من أجلها
يا فارا طامعا في الجنة
الأشياء لا تؤخذ كما تعتقد
فإما أن تكافح من أجلها وتصمد
وإما ستغدو تافها رعديدا بذاك البعد
فلا تحدثنا عن الحرية
وأنت بعيد عن معمعان الصراع
كن وفيا لهجرك
كن وفيا لهروبك
فالهروب فعل الحمقى الخاسرين،،،
و الرعاع
يوما ما ستزور بيتنك
يوما ما ستزور وطنك الذي تربيت فيه
وتجد نفسك مصدوما
بلا حضن
بلا بيت
بلا وطن ووطنية
آنذاك لن ينفعك هروبك
ولا ماضيك
ولا حاضرك
ولا جنسيتك الهجينة
صلة رحم لازمة
لوصل الماضي بالحاضر و الآت،
كواو عطف بين السجون
و الحرية....
''رشيد بومالي''
المغرب

إرسال تعليق