زهرة الصبار
بينما أنا في حالة من الضعف و المرض.. لا أدري كم من الوقت مر بي و أنا عليهما.. غشيني هطول المطر.. و زخات متواصلة.. من رذاذ الأمل و الحب..
و رأيتني أسبح في الفضاء الفسيح...
اقتربت مني نجمة ذهبية رائعة الجمال.. لم تر عيني مثيلا لها في كل تصاوير الرسامين..
تشجعت و دنوت أكثر فأكثر.. حتى صرت لصيقا بها.. هائما متعلقا بأهدابها.. متمنيا البقاء إلى جوارها.. عاشقا والها.. أرشف نسمات عطرها..
و قد مسني طائف من الرضا و السكون.. عم نورها كل أركاني.. صرت شفافا.. أري من خلال جسدي.. كل ما ورائي و أمامي.. كدت أهوي إلى أعماق الأرض.. عندما فتحت عيني.. وجدتها تحملني بين أحضانها.. تربت على كتفي..
و تمسح على رأسي..
- أستفق.. لقد شفاك الشافي.. ارجع.. لم يأتي موعدك بعد.. عد من حيث أتيت.. أنا في انتظارك مهما طال الوقت..
أهدتني زهرة الصبار الخضراء.. و همت بالطيران.. قبلت يديها و خديها.. و كل ما استطعت من جوارها.. استمهلتها باكيا.. و أنا اردد:
- أريد أن أكون معك.. يا أمي
- أريد أن أكون معك..
أحمد سيد طه
إرسال تعليق