من هذا الوهج وعشق الطين للطين
للدكتورة / إيمان الصالح العمري
اختيار وسام أبو حلتم
------------------
ما بين الروح
والصلصال
مابين توهج الروح في السماوات
وعشق الطين الطين
يتداخل معنى الحب في اشكالية الوصف ووهج المعنى
حين تتوحد الأرواح
يتنحى الجسد
تاركا للروح مجراها ومرساها
تارة تهبط في ارض الله
وتارة تصعد للسماوات..
ما تيسّر من وجع غيابك
من صقيع حضورك
سأتلوه على قارعة هذا الليل..
لا إسم ولا رسم أكتبه
انشادي رديء
وقلبي الوهّاج صدىء
وأنا أريد أن أتوحّد في هيبة جلال الحضور
وأنت حتى وأنت حاضرُُ
نقصك يشوّه نوارس الشجن في صدري
في اللوحة قديسة
تطير في النور
بللها العطرُ
فخانها الصلصال
فمارست بعض شوقٍ على أعتاب الجنون
وفي السفر المكتوب
بعض تنهيدات
علقت بين السطر والمداد
مارست كلمة أحبك
فتنهّد تراب الأمنيات
اخذتها الأسئلة
والقتل في السؤال حين لا يحتمل الجواب
فكان
حِمام
وشوق كراها سرى في العظام
تقول أحبك
يخونها الرصاص
وفي شارة الخلاص
تقول أحبك
احبك
احبك
اغثني بمعنى يليق
بقافية تحتمل
بقلب يطيق
انا ما كتبت في سفر عمري شيئاً كهذا
أنا من غثت البعيد
اغثت القريب
وتركت ذاك القلب في معناه غريق...
كم
وكم
نقشت من خيبتي صبراً
ومن سكب دمعي خمراً
ومن قصاصات الورق المبلل بعطر الشوق قصيدة
كم وكم
صنعت من زفرة الحنين
فسحة للشفق
وكم اخذت نفسي على غفلة منها لعرس اصطكاك المعاني على تضاريس الوجع
وصنعت مني ايقونة حبّ وشهقة بهاء
لكن عمري ما عاد يتسع
لكلّ هذه الخيبات
للخسارات
اغنياتي
حاسرات
عاريات من الأماني
ونشيدي كطبل يدقّ
يملأ الأزمان والمساحات
تشفق الأرواح
يا الطائرة فوق الفوق في السماوات
دمي مهدورُُ
إن قدمت الى محرابي كقديسة أتبتل بالدعاء باسمك في عزّ الصلوات
وان كتبتك قصيدة وأعلنت حبّي
دمي مهدور
في كلّ الجهات!
---------------------
إيمان الصالح العمري

إرسال تعليق