رومانسية الحشرات و العقاد
_._._._._._._._._._._._
في قصص الحب المعتبرة، يقوم الرجل، العاشق، بإفتداء ، حبيبته ، بالروح ، وبالغالي و بالنفيس، مع أن ، ثمرة الحب الحقيقة ،أقصد، رباط الزوجية، غالبا ما ، تنحدر بعيدا ، عن، بداية مشوار العشق هذا.
في ، أحد اللقاءات مع، عبقري الإبداع العلمي و الأدبي ، الكاتب عباس محمود العقاد ، ذكر أن في مكتبته ، جناح كبير، عن عالم الحشرات ، يستعين في فهمه، على، سبر، و فهم ، سلوك و تصرفات الإنسان ، وقد، ذكر رحمه الله، مثالا، على سلوك، تمارسه الأنثى ، من، أبسط نوع في قائمة الكائنات الحية ،إلى، أعقد ، عقلية، وهي عقلية الإنسان، حيث ذكر، أن الإناث ، في، هذا السلم ، التطوري، تمارس، أسلوب ، التعرض ، أمام الذكر، فهي أي الأنثى، من المستحيل ،أن، تتجه نحو الذكر ، لكنها، تعرض، نفسها، أمامه، و تظهر له ، وجودها، منتظرة منه، أن، يقوم، بالسلوك الطبيعي و الفطري، بالتقدم نحوها، بأساليب، تتناسب طردا مع مدى، تطور منظومة التفكير و الجهاز العصبي لهذا الكائن الحي.
و للمفارقة الطريفة ، فقد، قابلت بنفسي، من خلال، تعاملي، مع أنواع شتى، من الكائنات، الحية ، قابلت ، سلوكيات ، رومانسية ، في، أوضح صورها، عند ، الطيور ، والعصافير، و الأرانب ، و الأغنام ، مقابل ، جمود، رومانسي، يزداد ، حلكة في، سلوكيات ، كثير من البشر العقلاء جدا .
في، ظني، إن كثيرا من ، مقتني ، طيور الحمام، يلتقطون ، مواقف ، وسلوكيات ، رومانسية ، قلما، صرنا، نعثر عليها ، في، سلوكيات النوع الإنساني ، كأن ، يقدم، ذكر الحمام، لأنثاه ، بعض الطعام من خلال منقاره ، و من مثل " لي " الذكر، عنقه حول أنثاه، إلى، سلوكيات ، قد لا يكون، من، المناسب ، سرد ، تفاصيلها.
و أما، في، عالم الدواجن ، فأنا، بنفسي، كثيرا، ما كنت، أجد متعة خاصة، بتكدير ، مزاج الديك ، من خلال، التظاهر، بإيذاء و و إزعاج أحدى دجاجاته ، ليركض نحوي ، رافعا، عقيرته، بالصراخ و المناورات الهجومية، والتي قد تمتد للنقر المبرح من قبل بعض الديكة ، من أصحاب الدم الحار.
و لعل ، كثيرا من ، الفلاحين، قد، لمحوا ، الديك و هو، ينثر الحب و الطعام، أمام، الدجاج ، ربما، لتوكيد، جسر المودة و الحب ما بين الديك و أنثاه الفاتنة الجمال.
قصص ، رومانسية الأرانب، لربما، قد لا يصدقها ، كثير من القراء، و إن، كان من أبسطها، مكوث الأرنب الذكر، قريبا من ، أنثى محددة، لفترات تتجاوز الساعات دون كلل أو ملل، مقارنة بالكثير من الرجال الذين، لا يطيقون المكوث ، قريبا من الزوجة، لأكثر من ساعة واحدة، حتى ، لو كانا حديثي عهد بزواج !!!!
في تصنيفاتنا، للتطور و للتحضر، غالبا، ما، نصم، أبناء جيلنا، بأنهم، أكثر إنفتاحا، و أعظم، رقيا، في ، فهمهم، لحقيقة السلوك الإنساني، و تطبيق السلوكيات الرومانسية، ببراعة، و إقتدار ، مع، أن، مقارنة، حقيقة ، للواقع الرومانسي، ما بين ، الأجيال، الحاضرة و الأجيال الماضية ، تظهر بما لا يدع مجالا للشك ، بأن، الأجيال، القديمة ، قد مارست الرومانسية ، بأجلى صورها، و بأدق تفاصيلها ، و ليس، أدل على ذلك، من، إنتكاس كثير من الرجال ، عند وفاة زوجته، في السابق، مقابل، إبتهاج ، و إنفراج أسارير ، كثير من رجال هذه الأيام ، بوفاة زوجاتهم !!!
و أنا بنفسي قد ، قابلت ، للأسف الشديد بعضا من أمثال هؤلاء الرجال الرومانسيين بالأقلام و الأحبار.
لن أكشف سرا حين أزعم أن البعض ، يظن بأن الرومانسية، هي، النطق بكلمات كـ (أحبك ) أو (أعشقك ) ، مع ما يرافق هذه الكلمات الجوفاء، من جلف، و غلظة، و ربما، تنكيلات بدنية في، بعض الحالات ، مع أن ، ضمة ، رجل ، طاعن في السن ، لزوجته العجوز الضعيفة ، خوفا عليها من أمرٍ ما ، أقول، لربما، هذا ، السلوك، يتفوق على ألف قصيدة شعر يكتبها رجل لزوجته ، مع أنه غالبا لا ، يمكن أن ، يمكث معها في مكان واحد لأكثر من نصف ساعة.
و لعلي ، أكون، في حاجة، للعودة، إلى عالم الحشرات، ليعلمني، ما يقابل سلوك أنثى العنكبوت ، التي تقتل زوجها الحبيب، بمجرد ، إنتهائه من، متطلبات الأبوة، تجاه، أبناء بيتها السعيد ، متخوفا، من أن، يكون، لهذا السلوك، عند العنكبوت، سلوكا، مقابلا عند المرأة !
_._._._._._._._
ناصر احمد الشريف

إرسال تعليق