GuidePedia

0

. أعياني الشوق لبلدي .
فدوى حسن
-----------------
هل من مجيب ...؟ 
هل من مجيب.....؟
آه لهذا الشوق العنيد 
كيف لي أن أسكت هذه النار ؟ 
التي في قلبي تقيد 
أعياني الشوق لبلدي 
لصوت الآذان من المسجد 
معانقاً افق التجلي 
لبيادر القمح 
وحقول القطن 
ولشمسها التي تسبي 
كانت تحتضن بهجتها روحي
يتدفأ من دفئها قلبي
سيول لوعتي تنجرف نحو شطآنها 
مشتاقة لبييت أبي 
لذاك الشارع الذي إليه يؤدي
لشجرة التوت المطلة عليه
لطيبة الناس 
لضحكاتهم 
ولصوت البائع المتجول في الحي 
لطلبات الجيرة 
لضحكة أعينهم 
كانت تنسيني همي 
لطيبتهم ..لسلامهم ...لسؤالاتهم 
كلما مروا بي 
كم رغيف خبز او بعض من الملح...!! 
لأصوات الصبية في الحي 
لضحكاتهم بأنجاز الهدف 
أتعبني الشوق يا ابي 
لحديقة بيتي 
لياسمينتي 
وشجرة الرمان 
أزهر ت فيها أحلامي 
وعريشة العنب
كم غفت تحت ظلالها همساتي !!
مشتاقة لشرفتي 
اعلم إنها مشتاقة لي 
كتبت فيها جل قصائدي 
كانت تعرف حزني قبل فرحي 
أه كم كانت تروق لي
قهوتي في شرفتي 
تاق قلبي لمساءات شرفتي 
قضت الغربة مضجعي 
اتعبت قلبي 
اضناني الوله لبلدي
هل من مجيب ؟
كيف اداوي أوجاعاً تشتد بي ؟
مشتاقة 
للمة الأهل
لصديقات العمر 
آه كم أعشق ترابك يابلدي 
وانتعش برائحة ترابك بعد المطر 
مشتاقة لرائحة الخبز الطازج من الفرن 
والله رائحة خبزنا تحيي 
الألم يفطر شوقا قلبي 
مشتاقة لقبر أمي 
كفي عن مناداتي يا امي 
بيني وبينك انهار 
وبحور والكثير الكثير 
من البلاد 
لا أعلم أين ألقت الغربة بي 
أنا خارج مملكتي 
كيف السبيل للبوح ؟
تاق قلبي كل مكان 
تشرب هديل خطواتك 
ذبحني الشوق غاليتي 
طغت رائحة البارود 
على الياسمين يا امي 
ذبلت الرياحين 
مرض الورد الجوري 
ضاع تعب عمري
غاب وميض الأمل 
أه يا امي 
تشردنا ...تمرمرنا ...تعذبنا 
اصبح اسمي لاجئة يا أمي 
------------
فدوى حسن


إرسال تعليق

 
Top