GuidePedia

0

بعد أن شاع الخبر في وسط القرية ..بعودتها لمسقط رأسها...ظن الناس أنها عادت شيئا مختلفا عمّ كانت عليه سابقا..فتوافد الزوار لتهنئها بالسلامة...بل حبا وشغفا للاستطلاع أكثر..كي يتمكنوا من العثور على تفاصيل حول ماحدث أثناء غيابها..وأثناء مكوثها في القصر قرابة عام ونصف ..

حدقوا فيها جميعا لعلهم

يعثرون على جوهرة واحده في عنقها أو على معصميها..أو توقعوا

أن هناك أثر لتاج كان يعتلي رأسها...لكن كان خذلانهم سيد الموقف..وذلك بأن جميع النسوة قبلتها بحرارة لعلهن يعثرن على شذا الأميرات المميز..ذلك الأمر بالنسبة لهن أمنية وحلم...فعطر الملوك مختلف..مطيب بالعز والترف والرفاهية والغنى والنفوذ..... لكن المفاجأة

كانت أمامهن صدّت جميع توقعاتهن..

فقد عادت بملابسها القديمة...مجردة من أي زينة...أو ذهب ..أو لآليء..

تلك هي...وذلك كان مطلبها وإصرارها بعند شديد لتعلن أمام

جميع الحاشية والخدم والحشم..والوصيفات الحسناوات

بأنها ستعود إلى مسقط رأسها

بثوبها الذي احتفظت به هو وحذائها في دولابها آن ذاك...

وفعلا صدقت بذلك الوعد....

لكن من قال إنها مقتنعة تماما في دواخلها عما تصرفته....وقررته وحدها....

المهم عودة الجميع بعد لقائها أحدث ضجة كبيرة في القرية..وأصبحت حديث الناس..

فأخذوا يتكهنون...ويؤلفون..ويخترعون

الحكايات...لتضحي سيرتها على كل لسان...وحكايتها غامضة تماما كغموض غياب القمر في ليل معتم مخيف...

كانت متعبة جدا..لا يوجد لها أي قريحة للحديث أو الاستجواب من أي أحد..

إرهاقها قد فاق كل معاناتها سابقا.. 

وماخفف عنها كل ذلك هو حضن شقيقتها الصغرى فيحاء ..حين ألقت عليها الأناهيد الشاكية الباكية...فقد 

قامت بجرها نحو سريرها الذي بات فارغا وحيدا يحلم بعودة عطر أنفاسها..أخذت تطبطب على كتفها بدعوة منها إلى الاستغراق في النوم.....أبوها الذي يرمقها بنظرات من الحزن العميقة...وكأنه عثر على تفسير مؤكد...بأن ابنته عادت مكسورة

ذليلة...مرهقة....

وحده من تنبه لأمرها....وأرقه

ساد سقف الغرفة....فتركها لترتاح ..

والصباح رباح.....

لكن هل ستنام !!!!!

نهايه كنعان-عرموش😘


إرسال تعليق

 
Top