المصطفين الأخيار
الحلقة الثامنة و العشرون
إمرأة تحدت الجبروت
ما مضى فات و المؤمل غيب
و لك الساعة التى أنت فيهـــا
أنظرى إلى نصوص الشريعة كتابا و سُنة , فإن الله عز و جل قد أثنى على المرأة الصالحة
و مدح المرأة المؤمنة , قال سبحانه و تعالى :
( و ضرب الله مثلا للذين أمنوا آمرأت فرعون إذ قالت ربٍ إبن لى عندك بيتا فى الجنة ونجنى من فرعون و عمله و نجنى من القوم الظالمين ) ,
فتأملى كيف جعل هذه المرأة ( آسيا رضى الله عنها ) مثلا حيا للمؤمنين و المؤمنات وكيف جعلها رمزا و علما ظاهرا لكل من أراد أن يهتدى و أن يستنً بسُنة الله فى الحياة , وما أعقل هذه المرأة و ما أرشدها , حيث أنها طلبت جوار الرب الكريم , فقدمـت الجار قبل الدار
و خرجت من طاعة المجرم الطاغية الكافر فرعون , ورفضت العيش فى قصـره و مع خدمه و حشمه و مع زخرفه , وطلبت دارا أبقى و أحسن و أجمل فى جوار رب العالمين , فى جنات و نُهر , فى مقعد صدق عند مليك مقتدر , إنها إمرأة عظيمة , حيث إن همتها وصدقها أوصلاها إلى أن جاهرت زوجها الطاغية بكلمة الحق و الإيمان , فعُذبت فى ذات الله , وإنتهى بها المطاف إلى جوار رب العالمين , لكن الله عز و جل جعلها قدوة و أسوة لكل مؤمن و مؤمنة إلى قيام الساعة , و إمتدحها فى كتابه , و سجًل إسمها , و أثنى على عملها , و ذم زوجها المنحرف عن منهج الله فى الأرض .
تفائلى و لو كنتٍ فى عين العاصفة .
فاصلة : أنظرى ماذا فعل الغرب بالمرأة ... جعلها لعبة !
عزة عبدالنعيم

إرسال تعليق