**خريف العمر* *
أهو حب الصبا الذي أوقد ناري
وعلى مر السنين أكتب له أشعاري
أيا حبا عاش في القلبِ كريماً
ظَننتهُ الشيء الذي من غير تكرارِ
يا أسفي على عمرٍ قضيته
تعبث مابين الجوارح أفكاري
تمنيتُ لو أمحو سنينا مِن ذاكرتي
واُمزق القلب الذي يعزف بأوتاري
أي رياح تقلب أوراق ذاكرتي
وتأبى الرقاد أوجاع تذكاري
لعشرين عاما من الجفاء وكأنه
لم يزل العشق في ذروةِ الإبكارِ
وأي لقاء بعد المشيب أرتجي
ينهي حسن الختام لانتظاري
مَن أفاق القلب مِن سباته
مَن عَبِث بالجراحِ واقتحم أسواري
كطفلٍ فَزِع مِن نومهِ إعتلالا
لن يخلد للنومِ مابين أوكاري
أيا قلب اهدأ كفاك لوعة
ألا ترحم سقمي أو تجل وقاري
لاتبالغ العين في ذرفِ دموعها
بل فاضت من شوق السنين أنهاري
ولم تهدأ الألام بل استفحلت
ولم تقبل بصمتي وأعذاري
وسار الركب مرتحلا
يشيعُ جثمان صمتي ويبوح أسراري
أتورق الأغصان ذابلة ؟
وتضحك في خريف العمر أزهاري ! ؟؟
إن النفس بالهمِ مثقلة
لاتطيق حمل الإثم والأوزارِ
لن أجعل الموج يقذفني بعيدا
لحيث ظلمة لاتضيء لها أقماري
بقلمي/نضال الربيعي

إرسال تعليق