كبقية الناس تعلمت الكتابة ، لكني رغم أني لا أنتمي إلى جمعية أو إتحاد ، أهوى الكتابة بكل ما يفيد الشارع سواء كان ذلك كتحقيق صحفي ومقالات ومواضيع أرفد بها الصحف المحلية والعربية بما تمليه عليّ حاجة الوطن من الدفاع عنه بالكلمة الهادفة الصادقة بعيداً عن التطرف والإنحياز والتحزب.
أتذكر في عام ٢٠٠٣ زارني أحد الصحفيين في مقر عملي وطلب مني أن أكتب مقالة فكتبت على وجه السرعة عن إعمار الفرد قبل إعمار البلد وحسب توقعنا كعراقيين بإن العراق سينهض بالإعمار بعدما تحرر منالاستبداد ، لكن مع كل الأسف تشرذمت الأفكار والآراء والأفعال بل تنازعت اللصوص لإجل نهب كل الخيرات وترك البلاد خراب في خرابة وصحراء في غربة الروح والجوع يملأ الأفواه ، لم يبق أسبوع واحد إلا وفيه أزمة جديدة ليشغل الناس عما يجري ، ورأينا القتل على الهوية والتفخيخ ، ثم الأوبئة وجفاف الرافدين ثم إنهيار السد وتصدع الأرض والتزوير والحرائق وإنهيار الصناديق على رؤوس المواطنين وسرقة الأسئلة وكل شيء موجود في الوطن وما سلم منهم الدين ولا علوم الإنسانية وجعلوها على مقاساتهم .
كل شيء أصبح مرهوناً بالتوقيت يحاولون إرجاعنا إلى الوراء لكننا نتقدم رغم أننا نترنح على جادة الصواب ، وظلت الكلمة الوحيدة تقارع الزمن الجائر على أن في أذانهم وقر .
بقي الشعب يصنع له مناسبات ليفرح أو ليذرف الدموع ، ليصفق أو ليلطم على صدره أينما يكون .
كان في بالي أن أكتب الكثير والكثير عندما حضرت في نقابة الصحفيين مساء ٢٠-٦-٢٠١٨…بيوم الصحافة ووجدت الحضور الشباب الواعي المندفع لأجل النهوض بالعراق من الوحل الذي غطت سيقان التقدم حد الركبتين .
الصحافة في الوقت الحاضر تعاني مثلما تعاني باقي المجالات
من ناحية الرواج وتداولها بين الجمهور وأسباب أخرى يعرفها الجميع لكن ما يلفت النظر توجهت الصحف إلى حبها لنشر الإعلانات على حساب المقالات والنصوص الأدبية والفنية لحاجتها المادية .
وجدت الاستاذ فاروق حمدي يحكي على الحضور قصة مشواره في الصحافة تجاوزت الخمسين عاماً بسنين .
من هنا أضع نقطة مهمة هي أن أي كاتب إن لم يكن صادقاً مع نفسه لا يكتب أفضل له فالخلود للكلمة الصادقة والهادفة لا المدمرة كالسلاح الفتاك عندما انحازت إلى الحزبية المقيتة والتطرف الكاذب والابتعاد عن الدين بألف ميل …
تحية صادقة لكل الصحفيين وكل عام والصحافة بأحسن حال…
إرسال تعليق