GuidePedia

0

جذوعُ الباسقاتِ
......................
لستُ مولهاً بالرحيلِ، المسافات امتدادٌ لعذري المتوجّسِ على أديمِ لحظاتي الغارقة في بحرِ الانتظار، سأرمي حقائبي وأرنو صوب الطيفِ القادمِ عبر نافذةِ الروحِ، لا تقل وداعاً فأنا قلبٌ منغرسٌ في جبينِ الغروبِ يتلو ما تبقّى من حنينِ الذكرياتِ، ويرسمُ تحت الشمسِ ظلّاً لا قرارَ له، فطيفك يسكنُ وجدي، يمتدُّ من جرحي الى فجرِ الوجودِ، أخشى أن يتيبَّسَ النهران العاشقان وهما يعطيان ماءهما الى البحرِ البعيدِ، فأغدو ظامئاً أتبعُ بحرَ السرابِ المتَّشحةُ بهِ أرضي المثخنة بالأحزانِ، وقلوبِ الباسقاتِ تنزفُ وجعاً وهي تفقد الآمالَ في الرطبِ الجني، فمن يهزُّ جذعَ النخلةِ والمخاضُ عسيرٌ، وبين خرائط الروحِ وذاكرتي وطنٌ بحجمِ عيونِ حبيبتي......
...............
عزيز السوداني
العراق

إرسال تعليق

 
Top