GuidePedia

0

أسباب الإخفاق و عوامل النجاح

شاهدنا منتخبنا الوطني في مبارتيه في كأس العالم و الكل أجمع علي ضعف مستواه و هزل ادائه و انا أختلف معكم في ذلك فما قدمه المنتخب من اداء ربما يفوق الأعداد الذي أعده المنتخب لكأس العالم و في مباراة روسيا بالتحديد اضاعنا الكثير من الفرص فمحمد صلاح وحده اضاع حوالي 5 فرص يحرز اصعب منها مع ناديه ليفربول و لكنه له العذر فهو عائد من اصابه 
و لكن اسباب الهزيمه و الأخفاق و ضياع حلم الصعود الي الدور 16 او ربما دور الثمانيه اراها ليست بسبب صلاح او لاعبي المنتخب و لا حتي لكوبر بل هي ترجع لأبعد و أعمق من ذلك 
سنطرح اسباب الأخفاق و عوامل النجاح في كرة القدم في مصر بالأدلة علي صحة و مصداقية ما سأطرحه في هذا المقال.

لا يختلف اثنين علي ان البرازيل هي الدولة رقم واحد في العالم في كرة القدم عبر تاريخ كرة القدم و تاريخ كأس العالم و هي أكثر من أخرجت مواهب في اللعبة منذ القدم فمن منا لا يعرف بليه و سقراط و زيكو و روماريو و رونالدو و رونالدينيو و أخيراً نيمار و غيرهم.

قد يقول قائل ان السبب في ذلك انها موهبة تولد في ابناء البرازيل و هي السبب الوحيد في هذا التميز و لكن الحقيقة غير ذلك فربما الموهبة جزء من نجاح هؤلاء اللاعبين و عوامل النجاح تعود الي اسباب أخري أجزم اذا اتبعناها في بلادنا لن نصل الي دور الستة عشر في كأس العالم بل سنفوز بكأس العالم.

مصر ثرية بالمواهب في كرة القدم كما هي في الكثير من المجالات الأخري و لكن تلك المواهب تبقي مدفونه و لا تري النور و الا اذا رحلت عن الوطن فتزدهر علي عكس اي دولة اجنبية تهتم بمتميزيها في كل المجالات ثم تخرجهم من خلالها الي العالم

و البرازيل كما انها تشتهر بتصدير البن عالي الجودة كذلك تخرج اللاعبين المتميزيين و الأفضل علي مر العصور و لكن وراء ذلك النجاح اجتهاد و اعداد لسنوات حتي يخرج الينا تلك النوابغ التي نراها و ننبهر بادائها دون معرفة ما كان خلف الكواليس لأخراجها علي تلك الصورة المشرقة

يوجد في البرازيل أكثر من عشرة ألاف نادي تُمارس فيها لعبة Futsal و هي تعني كرة الصالات او الكرة الخماسية و هي تضم اللاعبين الهواة من سن 9 سنوات الي السبعين و ربما الثمانين سنه فالشعب البرازيلي من الشعوب المهووسة بكرة القدم كما في مصر النوادي و مراكز الشباب و الساحات و حتي الشوارع تكتظ بممارسيين لكرة القدم و لكن هنا أختلاف جوهري بين البلدين في ذاك المجال فالبرازيل يوجد بها أشخاص يسمون بالعين الكبيرة مهمتهم اكتشاف المواهب و هي صغيرة في السن #دون_النظر_لمستواه_الاجتماعي_وليس_بالضرورة_ان_يكون_ابن_لاعب_كرة_قدم_مشهور_فلا_يوجد_مكان_للمجاملة 
و لا يخفي علينا ان هذا ليس موجود بمصر فلا بد ان تكون ابن لاعب مشهور او تنحدر من عائلة ثرية في الغالب او تأتي بواسطة من مسئول كبير لتلصبح لاعب في احد الأندية حتي و لو بموهبة متواضعة و نري ذلك واضح في مثالين أحمد حسام ميدو و محمد صلاح حيث نبذا من الفرق المصرية و سافرا للخارج و حققا نجاح كبير مع تفاوت هذا النجاح

ثم ان اللاعب في البرازيل يلتحق من سن مبكرة بمدارس متخصصة تُمارس فيها لعبة الفوت سال و يلعبون بكرة اصغر من كرة القدم المعروفه و اثقل وزماً و لا بد للاعب ان يلمس الكرة 1000 مرة في الشهر و بالتالي 12000 لمسة في السنة و هي بالطبع اصعب ممارسة من الكرة العاديه لثقلها و لصغر الملعب و هي من اهم اسباب مهارة اللاعبيين البرازيليين و من اهم من لعب الفوت سال و هو صغير بلية و زيكو و رماريو و رونالدينهو و من اشهر اللاعبيين غير البرازيليين الذين مارسوا هذه اللعبة في صغرهم ميسي و كريستيانو ليوناردو

لا انكر ان في مصر لاعبيين موهبيين لكنهم لا يثقلوا تلك الموهبة بالأستعداد الجاد و التمارين المكثفه و الالتزام في تناول الطعام و بمواعيد النوم و المحافظة بشكل عام علي الصحة بل الأسوء من ذلك اننا سمعنا ان من اللاعبيين من يدخن الشيشة فذلك يضعف جداً من اللياقة البدنية للاعب و قد ننجح مع المنتخبات و الفرق العربية و الأفريقية فهي ايضاً لم تعد لاعبيها بالشكل المؤلم و ينقصهم ايضاً الجدية و الثقافة الكروية

و حتي جيلنا الذهبي في كرة القدم كان يستطيع ان يقدم الأفضل بصعود الي كأس العالم بأريحية و كذلك كان بالأمكان أفضل مما قدمه في كأس القارات حيث أنهار المنتخب في مباراته الثالثه امام أمريكا اضعف منتخبات المجموعه بعدما ادينا اداء مبهر امام البرازيل و فوز علي ايطاليا بسبب ضعف اللياقة البدية بل انهيارها بعد خوض مباراتين و لولا ذلك فربما مع اعداد جيد و طموح اللاعبيين لفوزنا بتلك البطوله 
و في مصر من يلعب الكرة أفضل من أشهر اللاعبيين في كبري الاندية المصرية و في المنتخب

في النهاية لو اردنا ان ننجح في اي مجال ليس كرة القدم فقط فيوجد الأهم من ذلك فيجب علينا 
الأعداد الجاد و الأجتهاد في التدريب و من سن مبكر فكي تكون مبدع في اي مجال لا بد ان تعمل عشرة الاف ساعة 
ثم البحث عن المواهب و احتضانها في اي مجال و نقضي علي المحسوبية و الواسطة التي لا نتخلي عنها حتي في الرياضة 
عمل مدارس كرة و مسابقات و السماح لكل الفئات الأشتراك و التقدم اليها لأكتشاف و انتقاء المواهب الفاذه
و لا ننسي لا بد من الثقة بالنفس و العزيمة و الطموح فأرجواري فازت علي مصر في مباراتها الأفتتاحية رغم ادائها المتواضع لأنها أرادت الفوز
و اري انه قد يكون ادائها بصورة متواضعة لأحتفاظ بطاقة و لياقة اللاعبيين قدر المستطاع فربما تطمح للذهاب بعيداً في تلك البطوله علي عكس ما أدعاه مديرهم الفني في المؤتمر الصحفي الذي تلي مباراة منتخبه الاولي مع منتخب مصر بانه لا يطمع في ذلك.

#نستعد_ونعطي_كل_شئ_حقه_و_نقتل_فيتامين_واو_بالانتصارات_نفرح_ونري_الكثير_في_ملاعبنا_ميدو_و_محمد_صلاح.

بقلم هاني عبد الرحمن

إرسال تعليق

 
Top