GuidePedia

0


الى بيت المقدس٨
الحلقة الثامنة
اعادة بناء الشخصية الاسلاميه
_____________________
قد اصبح للشخصية الاسلامية فى عصرنا الحاضر صورة مشوهه مابين مسلم علمانى واخر شيوعى واخر شيعى واخر درزى واخر سنى وحتى الطائفة الواحده من هؤلاء منقسمة داخل نفسهافالشيعة لها عدة طوائف وكذلك اهل السنه تفرقوا الى جماعات وحركات اسلاميه مختلفه وان كان مصدرهم ومنهجهم وعقيدتهم واحده ولكن اختلفوا فى طرقهم للوصول لاهدافهم فمنهم اسماء شتى فاصبحت الصوره مهتزة ومشوهه واذا نظر المتفحص البعيد الى كل هذه الطوائف والجماعات والحركات لن يقتنع بايهم على الحق والاسلام المنزل من الله عز وجل واحد فاصبحت الشخصية الاسلاميه غير واضحة المعالم ومترهله ومفتته 
__فكيف تستطيع الامة من جمع هذا الشتات وكيف نبنى الشخصية المسلمة من جديد كما كانت فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم
__لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قران يمشى على الارض فلننظر الى تلك الشخصية الفريده والتى رباها الله على عينه فقد جمع من كل الصفات اعظمها فكان القائد والامام والاب والزوج والسياسى والداعيه والمعلم والقاضى والانسان والمربى والنبى والخلوق والسخى والاقتصادى البارع 
__وقد بدا دعوته وحيدا ليس معه الا الله وابتلى وصبر وامن معه قلة مستضعفون فابتلوا وصبروا وهاجروا وانتصروا وفتحوا 
_لم يكن ذلك يحدث مصادفة وانما جاءت بعد عناء شديد فقد ربى النبى اصحابه على مارباه عليه ربه سبحانه وتعالى فكون تلك الشخصية القويه المتكامله التى تستطيع قيادة العالم كله وقد انتصرت هذه الشخصيه على ممالك الفرس والروم وفتحوا العالم باسره لان الواحد منهم اصبح قائدا عظيما كمارباه معلمه ونبيه تلك الشخصيه المتكامله الصفات هى التى نحتاجها الان ان نربى هذه الاجيال بعيدا عن التشرذم وافكار الطائفية والجماعات ونكمل فيها تلك الصفات ولا يعمل احدهم الا للاسلام الذى جاء به المختار لا الافكار العقليه الناقصه لقيادات الحركات والجماعات ناقصة لانها غير شامله لكل ماجاء به العدنان فكل منهم ياخذ بجزء ويظنه هو مايوصله الى هدفه ويترك باقى مايبنى به الشخصية المتكامله فيخرج فردا مشوها عاملا غير متكامل لايصلح الالخدمة جماعته ليس له انتماء لكامل الامه الاسلاميه بل لجماعته وماتربى عليه فقط فتخرج صورة شخصيه اسلاميه ناقصة ومشوهه
_كونوا كماكان رسول الله قران يمشى على الارض وربوا ابناءكم بشمول الدين والعمل للاسلام لا للطائفة ولاللجماعة فبذلك وفقط تعود امجاد الامة ويظهر بينناابوبكر وعمر وعثمان وعلى وخالد من جديد لانهم تربوا على ذلك المنهج المتكامل فاصبحوا صورة مشرفة ومشرقة للعالم اجمع وقد ملكوا الكون كله به
العالم ينتظر تلك الشخصيه التى تنير الارض وتسعد الحياة. وفقكم الله.الى مايحبه ويرضاه
_____________________
بقلم/محمود عبد المتجلى عبد الله 

إرسال تعليق

 
Top