السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
برنامج نور الإيمان والحلقة الثانية منه بعنوان:
(فضائل رمضان وحلاوة الإيمان)
برنامج نور الإيمان والحلقة الثانية منه بعنوان:
(فضائل رمضان وحلاوة الإيمان)
إعداد وتقديم / أ جنان بديع شحروري
------------------------------
قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}
هذه الآية الكريمة من سورة البقرة من أعظم آي القرآن الكريم خيراً وبركة:
ــ وذلك لأنها أوجبت صوم شهر رمضان الذي هو شهر البركة والخير ، نهارُه عبادةٌ بالصوم والدعاء ونفع المُسلمين، وفي كل ليله من لياليه المباركة دعاءٌ واستغفارٌ وتلاوةٌ للقرآن العظيم .
ــ ولأنها بشرت أمة القرآن بهداية الله تعالى لها وهيأتها لشكر نعم ربها عليها وفي ذلك من الخير والبركة ما لا يعلم مداه إلا الله، وقد أشادت بفضل القرآن العظيم ونوّهت إلى ما فيه من الهدى والفرقان، والقرآن كله بركة وخير؛ فشهر رمضان جليل القدر عند الله ، فلقد أنزل فيه القرآن يهدي جميع الناس إلى الرشد ببيناته الواضحة الموصلة إلى الخير والفاصلة بين الحق والباطل على مر العصور والأجيال .
ــ هي من أعظم آي القرأن لأنها قرّرت رخصة الإفطار للمريض والمسافر والرخصة يسر، واليسر بركة وخير؛ فمَن أدرك هذا الشهر سليماً غير مريض ، مقيماً غير مسافر فعليه صومه ، ومَن كان مريضاً مرضاً يضر معه الصوم أو كان في سفر فله أن يفطر وعليه قضاء صيام ما أفطره من أيام الصوم ، فإن الله لا يريد أن يشق عليكم في التكاليف وإنما يريد لكم اليسر ، وقد بين لكم شهر الصوم وهداكم إليه لتكملوا عدة الأيام التي تصومونها وتكبروا الله على هدايته إياكم وحسن توفيقه .
ــ ولأنها أبانت عن مراد الله تعالى لأمة الإسلام، ذلك المراد الكريم وهو اليسر في كل أمور هذه الأمة وشؤونها, والبعد بها عن مواطن الحرج والعسر. وفي هذا المراد الإلهي الخير كله والبركة جميعها .
فالصيام له مكانة عظيمة في الإسلام ، وهو الركن الرابع منه بعد الشهادتين وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وله فوائد كثيرة ومن فوائد الصيام حصول المحبة والتماسك بين أفراد المجتمع ، فالإمساك والإفطارفي وقت واحد يقوي معاني الترابط والاتحاد في المجتمع ، وله فضائل جمة:
*رمضان مدرسة التقوى والصبر:
لقد أكرمنا ربّ العزّة بأن جعل لنا بين سائر الشهور شهرا نقْضي بياض نهاره في عبادة عظيمة ذات حكم سامية وثواب كبير فلا بدّ أن نثبت على الصيامِ في هذه الأيام الحارّة الطويلة مقبلين عَلى هذه الطاعة العظيمة بكل همّة وعزْم ولا بدَّ أنْ نشمّر عن سواعد الجد لِنَيْل الحسنات والخيرات.
*رمضـان بـداية جديـدة لأرواحنـا لنملأها بالإيمان:
وهل هناك أجمل وأسمى من حلاوة الإيمان ولذة الطاعة والإحسان،نعمة لا تُذاق إلا بالجنان، ولا يستطيع أن يعبّر عنها اللسان، نعمةٌ لا يدركها ولا يعرف قيمتها إلا مَنْ ذاقها وأحسّ بها وعاش معها، ولذة لا يَستشعر أثرها إلا مَنْ تذوّق طعمها، ووجد طيب العيش في ظلّها، فحلاوة الإيمان، تسري في قلب المؤمن سريان الماء في العود، وتجري مجرى الدماء في العروق، فيأنس بها القلب وتطمئن بها النفس، وينشرح لها الصدر، فلا يشعر معها المرء بقلق ولا أرق ولا ضيق ولا همّ ولا غمّ، قال تعالى: {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ } [الزمر: 22]
*رمضان شهر الجود والإنفاق في سبيل الله:
فهو شهر الخيرات، شهر العطف، شهر الكرم والبذل للفقراء، فإذا صام الغنيّ تذكّر من لا قوتَ له، فيدعوه ذلك إلى العطاء والسخاء، فأغنياء المسلمين عندما يجدون مس الجوع في صيامهم يجعلهم ذلك يتذكرون حال الفقراء الذين يتأثرون بالجوع في غالب أوقاتهم وليس في رمضان فقط ، فيترتب على ذلك أن يقوموا بالتصدق على هؤلاء الفقراء فيثمر ذلك محبة وألفة في المجتمع ، وقد ثبت الترغيب في إفطار الصائم ، فمن كرم الله سبحانه وتعالى أنه يعطيك المال، ثم يلهمك أن تتصدق، ثم يسخر لك فقيراً يأخذها، ثم يقبلها منك، ثم يبارك لك في رزقك الذي هو أعطاك إياه .
انفقْ في رمضان وتصدق ، وكن أجود ما تكون ، ولا تبخل بالمال ، وأعط ذوي الحاجات ، والفقراء ، والمساكين ، واليتامى ، بل كن جواداً بكل خير وتخلَّق بخُلق رسول الله علية الصلاة والسلام ، فقد قال ابن عباس رضي الله عنهما: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ. فَإِنَّ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ))، فحريّ بِنا في هذا الشهرِ الفَضيل المبارك الذي أنزل فيه القرآن أن نقتفي آثار نبينا الأعظم عليه أفضل الصلاة والسلام الذي صبر ولاقى المشقات في سبيل الله، في سبيل إعلاء كلمة لا إله إلا الله، في سبيل نشر الحقّ والخير بين الناس
والله سبحانه وتعالى أمرنا بالصلاةِ والسلامِ على نبيِّه، فقال في مُحكَم التنزيل: ﴿يَا أَيُّهَا الذِيْنَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيْمًا﴾ [الأحزاب: 56]. صلى الله على حبيبنا ونبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم.
فهيا لنغتنم فضائل هذا الشهر المبارك راجين السلامة من الله تعالى حتى ينقضي رمضان ولقد غفر لنا سيئاتنا فقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن شهر رمضان إذا استهل فتحت أبواب الرحمة وأبواب الجنان وغلّقت أبواب النار وصفدت الشياطين وكان لله عزّ وجلّ عند كل فطر عتقاء من النار وذلك كل ليلة.
يقول الشاعر:
رمضانُ يــا شهرَ الفضائلِ والهمَمْ**شَهرٌ أفاضَ به الإلٰهُ مِن النِّعَمْ
شَهرُ الهُدىٰ، فيــــــــه تنزَّلَ رحمةً**قرآنُنا، مِسكُ الختــامِ الـمُغتَنَم
شَهرُ الصِّيام عنِ الذنوبِ ورِجسِها**ما دام بالذِّكرِ اغتنىٰ قلبٌ وفمْ
وتُصَفِّدُ الشيطـــــــــانَ فيه سلاسلٌ**وبِحَبلِ ربِّـي كلُّ نفسٍ تُعتَصَم
رُحماكَ ربِّي اغفِر ذُنوبــــــي كُلَّها**وأرِحْ فؤادًا مُثقَلًا مِن كُـلِّ هَمْ
ولقد ثبت أن للصوم فوائد كثيرة صحية وروحية واجتماعية وتربوية ، فالمفروض أنه فرصة سنوية للمراجعة والتأمل والتقييم والنقد الذاتي على المستويين الفردي والاجتماعي بهدف القضاء على السلبيات والتخلص من الكثير من الأمراض الاجتماعية ، وهذا من شأنه أن يدفع حركة المجتمع بخطى أسرع وبإخلاص أكثر وبوعي أفضل، وتخيل أن هذ الشهر آخر رمضان فى حياتك كلها ، فاسعَ في هذه الليالي المباركة واجعل رمضان كالبنك تدخر فيه حسناتك لكي تمحو سيئاتك القادمة ولعلك تكون من المعتوقين من النار. اللهم تقبّل صيامنا وقيامنا وتجاوز عن سيئاتنا وأعتق رقابنا من النار يوم القيامة وأدخلنا الجنة بلا عذاب وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وإلى اللقاء مع حلقة أخرى من نورالإيمان بإذن الله . رمضان كريم
******************************************
قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}
هذه الآية الكريمة من سورة البقرة من أعظم آي القرآن الكريم خيراً وبركة:
ــ وذلك لأنها أوجبت صوم شهر رمضان الذي هو شهر البركة والخير ، نهارُه عبادةٌ بالصوم والدعاء ونفع المُسلمين، وفي كل ليله من لياليه المباركة دعاءٌ واستغفارٌ وتلاوةٌ للقرآن العظيم .
ــ ولأنها بشرت أمة القرآن بهداية الله تعالى لها وهيأتها لشكر نعم ربها عليها وفي ذلك من الخير والبركة ما لا يعلم مداه إلا الله، وقد أشادت بفضل القرآن العظيم ونوّهت إلى ما فيه من الهدى والفرقان، والقرآن كله بركة وخير؛ فشهر رمضان جليل القدر عند الله ، فلقد أنزل فيه القرآن يهدي جميع الناس إلى الرشد ببيناته الواضحة الموصلة إلى الخير والفاصلة بين الحق والباطل على مر العصور والأجيال .
ــ هي من أعظم آي القرأن لأنها قرّرت رخصة الإفطار للمريض والمسافر والرخصة يسر، واليسر بركة وخير؛ فمَن أدرك هذا الشهر سليماً غير مريض ، مقيماً غير مسافر فعليه صومه ، ومَن كان مريضاً مرضاً يضر معه الصوم أو كان في سفر فله أن يفطر وعليه قضاء صيام ما أفطره من أيام الصوم ، فإن الله لا يريد أن يشق عليكم في التكاليف وإنما يريد لكم اليسر ، وقد بين لكم شهر الصوم وهداكم إليه لتكملوا عدة الأيام التي تصومونها وتكبروا الله على هدايته إياكم وحسن توفيقه .
ــ ولأنها أبانت عن مراد الله تعالى لأمة الإسلام، ذلك المراد الكريم وهو اليسر في كل أمور هذه الأمة وشؤونها, والبعد بها عن مواطن الحرج والعسر. وفي هذا المراد الإلهي الخير كله والبركة جميعها .
فالصيام له مكانة عظيمة في الإسلام ، وهو الركن الرابع منه بعد الشهادتين وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وله فوائد كثيرة ومن فوائد الصيام حصول المحبة والتماسك بين أفراد المجتمع ، فالإمساك والإفطارفي وقت واحد يقوي معاني الترابط والاتحاد في المجتمع ، وله فضائل جمة:
*رمضان مدرسة التقوى والصبر:
لقد أكرمنا ربّ العزّة بأن جعل لنا بين سائر الشهور شهرا نقْضي بياض نهاره في عبادة عظيمة ذات حكم سامية وثواب كبير فلا بدّ أن نثبت على الصيامِ في هذه الأيام الحارّة الطويلة مقبلين عَلى هذه الطاعة العظيمة بكل همّة وعزْم ولا بدَّ أنْ نشمّر عن سواعد الجد لِنَيْل الحسنات والخيرات.
*رمضـان بـداية جديـدة لأرواحنـا لنملأها بالإيمان:
وهل هناك أجمل وأسمى من حلاوة الإيمان ولذة الطاعة والإحسان،نعمة لا تُذاق إلا بالجنان، ولا يستطيع أن يعبّر عنها اللسان، نعمةٌ لا يدركها ولا يعرف قيمتها إلا مَنْ ذاقها وأحسّ بها وعاش معها، ولذة لا يَستشعر أثرها إلا مَنْ تذوّق طعمها، ووجد طيب العيش في ظلّها، فحلاوة الإيمان، تسري في قلب المؤمن سريان الماء في العود، وتجري مجرى الدماء في العروق، فيأنس بها القلب وتطمئن بها النفس، وينشرح لها الصدر، فلا يشعر معها المرء بقلق ولا أرق ولا ضيق ولا همّ ولا غمّ، قال تعالى: {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ } [الزمر: 22]
*رمضان شهر الجود والإنفاق في سبيل الله:
فهو شهر الخيرات، شهر العطف، شهر الكرم والبذل للفقراء، فإذا صام الغنيّ تذكّر من لا قوتَ له، فيدعوه ذلك إلى العطاء والسخاء، فأغنياء المسلمين عندما يجدون مس الجوع في صيامهم يجعلهم ذلك يتذكرون حال الفقراء الذين يتأثرون بالجوع في غالب أوقاتهم وليس في رمضان فقط ، فيترتب على ذلك أن يقوموا بالتصدق على هؤلاء الفقراء فيثمر ذلك محبة وألفة في المجتمع ، وقد ثبت الترغيب في إفطار الصائم ، فمن كرم الله سبحانه وتعالى أنه يعطيك المال، ثم يلهمك أن تتصدق، ثم يسخر لك فقيراً يأخذها، ثم يقبلها منك، ثم يبارك لك في رزقك الذي هو أعطاك إياه .
انفقْ في رمضان وتصدق ، وكن أجود ما تكون ، ولا تبخل بالمال ، وأعط ذوي الحاجات ، والفقراء ، والمساكين ، واليتامى ، بل كن جواداً بكل خير وتخلَّق بخُلق رسول الله علية الصلاة والسلام ، فقد قال ابن عباس رضي الله عنهما: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ. فَإِنَّ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ))، فحريّ بِنا في هذا الشهرِ الفَضيل المبارك الذي أنزل فيه القرآن أن نقتفي آثار نبينا الأعظم عليه أفضل الصلاة والسلام الذي صبر ولاقى المشقات في سبيل الله، في سبيل إعلاء كلمة لا إله إلا الله، في سبيل نشر الحقّ والخير بين الناس
والله سبحانه وتعالى أمرنا بالصلاةِ والسلامِ على نبيِّه، فقال في مُحكَم التنزيل: ﴿يَا أَيُّهَا الذِيْنَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيْمًا﴾ [الأحزاب: 56]. صلى الله على حبيبنا ونبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم.
فهيا لنغتنم فضائل هذا الشهر المبارك راجين السلامة من الله تعالى حتى ينقضي رمضان ولقد غفر لنا سيئاتنا فقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن شهر رمضان إذا استهل فتحت أبواب الرحمة وأبواب الجنان وغلّقت أبواب النار وصفدت الشياطين وكان لله عزّ وجلّ عند كل فطر عتقاء من النار وذلك كل ليلة.
يقول الشاعر:
رمضانُ يــا شهرَ الفضائلِ والهمَمْ**شَهرٌ أفاضَ به الإلٰهُ مِن النِّعَمْ
شَهرُ الهُدىٰ، فيــــــــه تنزَّلَ رحمةً**قرآنُنا، مِسكُ الختــامِ الـمُغتَنَم
شَهرُ الصِّيام عنِ الذنوبِ ورِجسِها**ما دام بالذِّكرِ اغتنىٰ قلبٌ وفمْ
وتُصَفِّدُ الشيطـــــــــانَ فيه سلاسلٌ**وبِحَبلِ ربِّـي كلُّ نفسٍ تُعتَصَم
رُحماكَ ربِّي اغفِر ذُنوبــــــي كُلَّها**وأرِحْ فؤادًا مُثقَلًا مِن كُـلِّ هَمْ
ولقد ثبت أن للصوم فوائد كثيرة صحية وروحية واجتماعية وتربوية ، فالمفروض أنه فرصة سنوية للمراجعة والتأمل والتقييم والنقد الذاتي على المستويين الفردي والاجتماعي بهدف القضاء على السلبيات والتخلص من الكثير من الأمراض الاجتماعية ، وهذا من شأنه أن يدفع حركة المجتمع بخطى أسرع وبإخلاص أكثر وبوعي أفضل، وتخيل أن هذ الشهر آخر رمضان فى حياتك كلها ، فاسعَ في هذه الليالي المباركة واجعل رمضان كالبنك تدخر فيه حسناتك لكي تمحو سيئاتك القادمة ولعلك تكون من المعتوقين من النار. اللهم تقبّل صيامنا وقيامنا وتجاوز عن سيئاتنا وأعتق رقابنا من النار يوم القيامة وأدخلنا الجنة بلا عذاب وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وإلى اللقاء مع حلقة أخرى من نورالإيمان بإذن الله . رمضان كريم
******************************************

إرسال تعليق