الجزء 32 من رواية (عودة وانتقام )
للكاتب الروائي /ثروت كساب
بعد أن استولى أنس على كل ممتلكات شقيقة الراحل بالنصب والتزوير وبعد أن تعافت سلمى من وعكتها الصحية
جلست بينها وبين نفسها تتذكر محاولة أنس حين أراد إغتصابها
واستيلائة على منزل والده دون وجه حق وتركه لأمه وهى بين الحياة والموت
وطرد شقيقه وسرقتة ومحاولة قتله
أيقنت حجم الخطورة التى ينتظرها نجلها عبدالله وكيف تنقذه من بين إيدى هذا الشيطان الذى لايهمه إلا مصلحته الشخصيه فقط
اقترحت على نجلها ترك القريه والابتعاد لمكان آخر أفضل من هذا المكان بعد أن قام سيف بتجريدهم من كل شيء
رفض عبدالله مقترح والدته وقال لها لابد أن أعيد ماقام عمى بنهبه
لن أتركه يتمتع بتعبي انا ووالدى
قالت له سلمى إذن سأوافق على الزواج منه لأننى أخشى عليك منه وأعلم أنه سينفذ تهديده ويقتلك
ثار عبدالله قائلا تتزوجي قاتل ابى تتزوجي من استحل أموالنا تجعليه يستحلك انت الأخرى
قالت إذن يجب أن نرحل ونترك له المكان
طلب عبدالله من والدته مهله للتفكير وبعدها يقرر خطته فى البقاء أو الرحيل ....
إستجابت سلمى لطلب عبدالله الذى ذهب للاستيلاء على تجارتهم من المخازن لبيعهاوالاستفادة من الأموال التى سيحققها من أجل إكمال مسيرة والده وجنى الأرباح لتعويض الخسارة التى لحقت بهم نتيجة استيلاء عمه على كل املاكهم
لكنه صدم بان عمه عين خفير على كل مخزن وقد منعوه من الاقتراب من هذه المخازن بناء على رغبة مالكها
عاد عبدالله لمنزله بعد نصف ساعة من خروجه وجد والدته تجلس تفكر فى مصيرها هى ونجلها بعد وفاة زوجها عندما وجدت إبنها أمامها وكان يبكى ذهبت إليه مسرعة وقد ضمته فى صدرها
وسألته عن سبب بكاءه ؟
حكى لها ماحدث وأنه سيقتل عمه
قالت لا ياعبدالله فكر بعقلك عمك سرق كل مالدينا لكنه لن يسرق صبرنا عليه فلم ياتى وقت الحساب بعد
استولى على كل شىء بالطرق القانونيه استغل جهل والدك الذى علمه على حساب جهله
وكان سعيدا به فأستغل هذا الجهل وأستطاع ان يسرق والدك أكثر من مره سامحة والدك من قبل
نحن سنصبر حتى نأخذ حقنا دون أن اخسرك ولاأخسر نفسى سننتصر عليه بالعلم أيضا
قال لها عبدالله كيف نتركه هكذا ؟
قالت سنترك القريه مؤقتا ونذهب بعيدا عنها بمئات الاميال ونعود بعد أن تصبح شيئا كبيرا بعدها ستستعيد مانهبه منك .
قال عبدالله سأسمع لك وسأحقق ماتبغيه بعد أن نقوم بسحب كل الأموال الذى أودعها بالبنك قبل وفاته وكأنه كان يشعر بذلك
قالت سلمى انا لاافهم شيء
قال لها عبدالله والدى قبل مرضه بعدة أشهر اخذنى وقام بفتح حساب ببنك مصر بأسمى وكان الوصى على وأعطانى رقم الحساب وعندما سألته قال إنه لايضمن الحياة من الموت هذا المبلغ لتأمين مستقبلي فهو لايضمن التجارة فالتجارة يوم بالسماء ويوم آخر بالأرض
قالت سلمى كم هذا المبلغ ياعبدالله
قال كان مبلغ 200000 جنيه
قالت سلمى لك الحمد والشكر يارب هذا المبلغ جيد جدا نستطيع أن نبدأ حياه جديده
قال أتمنى ذلك ذهب عبدالله ليفتح الخزينة ويأخذ ماتبقى فيها من أموال
فتح الخزينة وجد بها مبلغ 35000 جنيه ولم يجد ورقه واحده لكنه يعلم أن هناك درج سرى بالخزينة يصعب على أحد الوصول إليه سواه هو ووالده
فتح الدرج فوجد به بعض الحلى الذهبيه كان محتفظ بها ووجد عقود للمشاريع الخيريه التى تبرع بالأرض والمال لاقامتها
أخذ عبدالله المبلغ الذى وجده وأعطاه لوالدته هو والذهب وطلب من والدته أن تذهب معه للمحامي لاستشارته ببعض الأمور ولمساعدتهم فى سحب المبلغ الموجود بالبنك
بالفعل ذهبوا فى اليوم التالى للمحامي وشرحوا له كل شىء
ولأن المحامى كان صديق سيف نصحهم بالابتعاد عن هذا اللص لأنه يستخدم ذكائه فى كل شىء فمعنى انه استطاع أخذ البصمة على الأوراق سيضعف من موقفهم فى القضيه
قالت سلمى نحن أتينا لأمر آخر وهو سحب المبلغ الخاص بعبدالله لنبدأ به حياتنا من جديد
قال لها شريف بك المحامى سأذهب للبنك لاستعلم عن الحساب
ذهبوا للبنك وطلبوا مقابلة مدير البنك ليستعلموا عن حساب سيف اكتشفوا أن سيف لديه حساب باسمه وقام بإيداع مبلغ 50000 جنيه على عدة مراحل وهناك حساب آخر باسم نجله عبدالله وهذا الحساب تم فتحة كوديعة ولايجوز لأى أحد فكها إلا بعد بلوغ نجله السن القانونى
فطلبوا سحب ال 50000 جنيه
طلب منهم إعلان الوراثة حتى يستطيعوا صرف المبلغ والإبقاء على الوديعة كما هى
قام شريف بك المحامى بعمل الإجراءات لاستلام إعلان الوراثة لينهي إجراءات الصرف
بعد أن أن أنهوا مقابلة شريف المحامى وانهوا إجراء عملية إعلان الوراثة ذهبوا للمنزل وجدوا أنس بالمنزل قام بفتحة بنسخة المفاتيح الذى استولى عليها من درج شقيقه وهو مريض
عندما وجدوه بالمنزل ثار عليه عبدالله وقام بسبه
ذهب له أنس ومسكه من رقبته وقبض عليها وكانت سلمى تحاول أن تنجى نجلها من بين يديه لكنها لم تستطيع لقوته المفرطة
وقام برميه على والدته وقال لها هدأى عبدالله فأنا عمه فأنا لااريد اذيتة
قال عبدالله وهو ينهج انت لست عمى انت سارق انت لص قالها ثلاث مرات
ضحك أنس بصوت عالى وقال مادليلك على ماتدعيه احظرني با عبدالله فلن اسمح لك ان تتعدى حدودك أكثر من ذلك
قالت سلمى أرجوك ياانس اتركنا وشأننا لانريد منك شيء
قال أتيت لأعرف ردك على طلبى فهو السبيل لنجاتك انت وولدك من بين يدى
قالت سلمى انك أخذت كل شيء ولم يتبقى لى سوى ولدى وكرامتى وأعتقد اننى لن أستطيع أن اساعدك للاستيلاء على ماتبقى من ممتلكات سيف شقيقك الذى لم يبخل عنك بشيء فأذيته وسامحك واليوم ترد له الجميل باستيلاءك على كل خصوصياته
قال لها أفهم من ذلك أنك ترفضي طلبي
قالت دعك منى فلن أفيدك
قال لها إذن أخرجي من بيتى ولن اسمح لك بأخذ اى شيء سوى ملابسك انت وابنك
قالت هذا بيتى ولن أتركه إلا وانا جثه هامدة
قال لها اتتحدينى
قالت نعم اتحداك ولو اقتربت منى أو من نجلى سأقتلك
ذهب اليها وبدأ بلقمها بقبضة يده وركلها بقدميه وهو يردد سأتزوجك رغما عنك ستفبلين قدمى لأرضا عنك يضربها وعبدالله يحاول منعه فركله ركلة قويه جعلته يفقد الوعى وهنا حاول ان ينال من والدته لكنها كانت تقاومه بكل ماتملك من قوة حتى استطاعت أن تضربه بفازه الزهور فوق رأسه فجرحته جرحا عميق وأخذت نجلها بعد أن قامت بافاقته وأخذت الحقيبه التى بها الأموال والذهب وبعض الأوراق وتركت أنس غارقا فى دمائه لايقوى على الحركة وذهبت لاستاذ شريف المحامى وتركت الحقيبه عنده امانه وحكت له ماحدث طلب منها عمل محضر تذكر فيه تعديه عليها هى ونجلها وأنها قامت بضربة على رأسه دفاعا عن نفسها وبعدها نطعن بالتزوير فى الأوراق التى حصل عليها دون وجه حق
رفضت سلمى القيام بهذا الإجراء خشية على ولدها منه
وقالت إنها ستنتظر ببيت والدها عليه رحمة الله حتى تنهى إجراءات صرف الأموال وبعدها سترحل لمكان جديد هى وابنها لتربى ولدها بعيدا عن الصراعات

إرسال تعليق