GuidePedia

0



 جولة سياحية جديدة من جولاتنا في رحاب مملكة لغتنا الجميلة
الحلقة الثانية
إعداد وتقديم / رجاء حسين
شهر رمضان المبارك
13 /9 /1439 
29 /5 / 2018
----------------------
كل عام وأنتم بخير ومع جولات سياحية جديدة في روضات مملكة لغتنا الحلوة حيث نستمتع معا بثلاث نزهات مختلفة تحت ظلال أغصانها الوارفة بكل الخير والجمال، سنقطف من كل بستان زهرة فهيا معا نكتشف أسرار الجمال والسحر والتفرد في عالم لغتنا العربية في ثاني جولاتنا للشهر المبارك و
{لغتنا الحلوة}
النزهة الأولى
قالوا عن لغتي الحلوة
=======
والآن نذهب في نزهة سويا حيث نرى أجمل ما قيل عن لغتنا الجميلة لكن من غير أهلها! :
---------------------------
الفرنسي لويس ما سينيون (1883 – 1962)
وهو من أكبر المستشرقين وأشهرهم وقد شغل بعض المناصب الهامة وعرف بحبه لدراسات الشرق ومن أقواله في اللغة العربية:
اللغة العربية هي التي أدخلت في الغرب طريقة التعبير العلمي، والعربية من أنقى اللغات
• استطاعت العربية أن تبرز طاقة الساميين في معالجة التعبير عن أدق خلجات الفكر سواء كان ذلك في الاكتشافات العلمية والحسابية أو وصف المشاهدات أو خيالات النفس وأسرارها.
• ---------------------------------
و يقول المؤرخ الفرنسي / جوستاف لوبون
إن اللغة العربية من أكثر اللغات انسجاما
-------------------------------------------------
ويقول المستشرق إدوارد دينسون روس
• إن حروف العربية مرنة سهلة، لها في النفوس ما للصور من الجمال الفني
----------------------------------------------
المستشرق الأمريكي ريتشارد كوتهيل
• قلّ منا نحن الغربيين من يقدّر اللغة العربية حق قدرها.. لقد كان للعربية ماض مجيد، وفي تقديري سيكون لها مستقبل باهر.
-------------------------------
المستشرق الألماني نولدكه
• من الخطأ الشائع أن نظن أن اللغة العربية فقيرة لا تصلح لبحث الأمور المعنوية فعلى العكس يندر أن نجد لغة أخرى كاللغة العربية تصلح لأن تكون وسيلة للتعبير عن الفلسفة القديمة وحكمة الأولين
---------------------------------------------.
والآن وبعد أن رأينا هذا الكلام الرائع في وصف لغتنا الجميلة؛ هل بقيت حجة لمن يدعون زورا وبهتانا من أبنائها أنها لغة عتيقة وجامدة ولا تستطيع أن تواكب متطلبات العصر؟ ثم أليس من العيب أن يكون الآخرون على دراية بروعة لغتنا وفائق سحرها في حروفها ومعانيها وصورها وتراكيبها، في الوقت الذي يتأفف فيه بعض أبنائها من تعلمها والبعض الآخر يفضل الحديث بأية لغة أخرى شرط أن تكتب من الشمال إلى اليمين؟! 
رحم الله الأستاذ مصطفى صادق الرافعي القائل:
(ما ذلت لغة شعب إلا ذل، ولا انحطت إلا كان أمره في ذهاب وإدبار)
النزهة الثانية
مع بعض غرائب اللغة العربية
=========
من أغرب وأصعب الأبيات في اللغة العربية البيت الذي قاله المتنبي:
أَلَمٌ أَلَمَّ أَلَمْ أُلِمْ بِدَائِهِ .. إِنْ آنَ آنٌ آنَ آنُ أَوَانِهِ
فإن التشابه الواضح بين الكلمات مع اختلاف الضبط قد يوقع البعض في حيرة أو يظن به صعوبة ولكن بمجرد إعادة قراءته بنوع من التأني تكتشف روعة الشاعر وقدرته على الإمساك بزمام اللغة ومفرداتها فهيا معا نفهم معنى البيت: 
(أَلَمٌ / أَلَمَّ / أَلَمْ / أُلِمْ / بِدَائِه)
والمعنى: (وجعُ/أحاط بي/ لم /أعلم / بمرضه)
( إنْ / آَنَّ / آنٌ / آنَ / آنُ /أوانه)
والمعنى: (اذا / توجع / صاحب الألم / حان / وقت / شفائه)
--------------------------------------------------
النزهة الثالثة
من نوادر الشعراء والأدباء
[1]
--------------
من أخبارالفكاهة في الشعر ما يُروى عن بعض الشعراء الذين اشتهروا بخفة الظل ومنهم الشاعر {أبو دلامة} ومما يروى عنه ما كان من خروج
الخليفة العباسي المهدي ومعه وزيره علي بن سليمان إلى رحلة صيد، فظهر أمامهما قطيع من الظباء،
، ورمى المهدي سهمًا فأصاب ظبيًا، ورمى علي بن سليمان سهمًا
فأصاب كلبا فقتله، فقال أبو دلامة:
قد رمى المهديُ ظبياً // شكَّ بالسهم فؤاده
وعليُّ بنُ سليما ن // رمى كلباً فصاده
فهنيئاً لهم كلُّ // امرئ يأكل زاده
فضحك المهدي حتى كاد يسقط عن سرجه، وقال: صدق والله أبو دلامة، وأمر له بجائزة
ولقب علي بن سليمان بعد ذلك صائد الكلب، فغلب عليه.
-------------------------------------------------------
[2]
بين حافظ إبراهيم وعبد العزيز البشري
عرف بعض شعرائنا بخفة الظل وكانوا يسخرون قدراتهم في الشعر و الأدب أحيانا للرد اللاذع على البعض ونستعرض معا بعضا من تلك النوادر:
ذات مرة كان {حافظ إبراهيم} جالساً في حديقة داره، وجاء لزيارته الأديب الساخر {عبد العزيز البشري} الذي بادره بقوله: شفتك من بعيد فتصورتك" واحدة ست" فرد حافظ إبراهيم على الفور: والله يظهر انه نظرنا ضعف، أنا كمان شفتك، وأنت 
جاي افتكرتك" راجل"!
[3]
بين حافظ إبراهيم وأحمد شوقي
من أطرف تلك المواقف ما كان يحدث بين عملاقي الشعر:
{حافظ إبراهيم} و {أحمد شوقي}
-----------------------------------
كان يحلو {لحافظ إبراهيم} شاعر النيل" أن يداعب {أحمد شوقي} أمير الشعراء. ولم يكن يدخر وسعا في الرد بشكل لاذع على أية دعابة من حافظ، في إحدى المرات أنشد حافظ إبراهيم بيتاً من الشعر، محاولا استفزاز شوقي للرد عليه فقال له:
يقولون إن الشوقَ نارٌ ولوعة ٌ // فما بالَ شوقي أصبحَ اليومَ باردا
فرد عليه شوقي قائلا:
وأودعتُ إنسانا وكلبا وديعةً... فضيعها الإنسانُ والكلبُ حافظٌ
-------------------------------------------------------------
إلى هنا انتهت جولتنا لهذا اليوم ... وحتى نلتقي في جولة جديدة بإذن الله تعالى أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه 
دمتم بخير جميعًا .... صوما مقبولا وتقبل الله سائر أعمالكم الطيبة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرق تحياتي
إعداد وتقديم: رجاء حسين
--------------------------------

إرسال تعليق

 
Top