الحَسَن ... والأحسن
=============................
بدايةً، كل واحِد، حُرٌ في تعليقه، إن رأى مَـنْ أو ما يَسْتَحِق، وكل واحِدةٍ كذلك، لكن هناك ردوداً تُثري الْفِكرَ والْفِكرة، وتفتحُ آفاقاً للبحثِ والتحليل، وتُنيرُ الدَّرْبَ لِـمَـنْ يَحْمِلونَ هُمومَ الناس، ويُشخِّصونَ عِلَلَهم، باحثين عن حلولٍ بإخلاص، وطُرقٍ جديدةٍ للخَلاص، مُستعينين، بعد الله، بجميع الآراء، مهما تباينت، وكل العقول، مهما اختلفت.
والأهم في هذه العمليةِ التفاعُلية، هو البُعدُ الإنساني، بين مَنْ يَـحْـمِلُ أمانةَ الكلمة وقرائه ومُتابعيه، لأنه يُقرِّبُ المساحات، ويَخْتَصِـرُ المسافات، أملاً في عالَمٍ يسودُه العدل، وتُظلله المحبة، وتُلطِّفُ حرارتَه المودَّة، وينعمُ بالسكينةِ والرحمة، ويأخذُ بأيدي الجميع، إلى بَرِّ أمانِ الدنيا، وجنةِ الآخِرة، بعد طولِ عُمْرٍ وحُسْنِ عَمَلٍ وخاتِمة.
ولأننا في عالَمٍ واحِد، أو قريةٍ صغيرة، كما يحلو لكثيرين تسميتها، فإن المسؤوليةَ مُشتركة، كي يَحْمِلَ كُـلٌّ منا عن أخيه وأخته، ومعهما، بدلاً من التحامُلِ عليهما، ويَبَـرَّ والديه، بدلاً من تحميلِهما ما لا طاقةَ لهما به، ويدعو لهما، أحياءً وأمواتاً، كي نحيا جميعاً بالذِّكر الحَسَن، ونبقى، بعد رحيلِنا، بالذِّكرى الأحسن.
................
محمــد عبــد المعــز
==============

إرسال تعليق