... تصفيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة الخصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوم ...
... قد يحلو للبعض منا العيش بسلاسة وهدوء بعيداً عن الضوضاء والمشاكل المستعصية التي يصعب حلها في خضم الأزمات السياسية والاقتصادية المتلاحقة وصعوبة حصرها لتشعبها وثقلها الفعلي علي الساحة ؛ لكن الأمر يختلف كثيراً فيما لو كنت زعيماً أو قائداً لأمة فلو كانت نواياك صادقة عملت لصالح الأمة ، والعكس صحيح فقد يهتم قائد ما تنازعه نوازع الشر نحو التخلص من خصومه وأقرانه ، واعتقالهم والزج بهم في السجون والمعتقلات ، وتصفيتهم والتخلص منهم بطريق وأخري ، ولا يظل حوله سوى الجوقة الموسيقية التي تعزف له لحن الخلود الأبدي .
... ومن ثم يتحول القضاة إلي دهاقنة الفرس والرومان مادحين مبجلين معظمين القائد الفذ والمفكر المتقد والزعيم الملهم ، وتنضم لتلك الجوقة الكتاب المأجورين والفنانين الملحنين يلهجون بشكره ويمجدون طلعته ، يخافون بطشه ويحبون نعمته ، وهم كمن استخف قومه فأطاعوه وما خذلوه لخير منتظر أو خوفاً من شر مستطر . هذه سيمفونية يعزفها الغلابة علي أرواح المساكين الذين طوتهم رمال الصحراء ليحيا نفر علي أمجاد الأموات ، أو كما أحد الأدباء حين يفتقد فرد أو جماعة وجود الخصوم ، فإنه يجد نفسه معرضاً لمحنة ( خيانة الرخاء ) ، وطاب ليلتكم بالخير والبركات .
ولكم تحياتي / أ . نبيل محارب السويركي – السبت 7 / 4 / 2018

إرسال تعليق