استِسلام مُذِل ... وهوى مُضِل ...!
=============
رَبْطُ النتائج بالأسباب، طبيعي، لكن رَبْطَـها بالْـمُـسَـبِّـب واجِب، لأن اللهَ يمنحُ بكرمٍ لا حُدودَ له، ويمنعُ بحِكمةٍ لا نظيــرَ لها.
(مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاء...)... آل عمران: 179.
وبين الْـمِنَـحِ والْـمِـحَـن، تكمنُ أهميةُ الرضا والصبر على الابتلاء (وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُم)... آل عمران: 154.
يمحصهم: يخلص الله الذين آمنوا من ذنوبهم و يُطهِّرُهم، أو يختبرهم و يبتليهم.
ورغم أن الصبر وسيلة لغاية أعظم هي الجنة، فإننا مأمورون ببذل أقصى الجهد، لرفع البلاء، بكل السبل، من دونِ استِسلامٍ مُذِل، ولا هوى مُضِل.
أما تحريفُ الكلِمِ عن مواضِعه، خصوصاً الآيات والأحاديث، فيُخرجنا من الأسباب والنتائج والْـمُـسَـبِّـب، إلى دائرةِ العبث والتأويل، ويوقِعنا بين التهوين والتهويل...!
................
محمــد عبــد المعــز
==========

إرسال تعليق