.. ثقـــــــــــــــــــــــــــــــــــافـــــــــــــــــــــــــــــة المبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــادرة ...
... يعتقد البعض أن ترسيخ العمل الاجتماعي فيه إشباع للمجموع وتلبية رغبته ، وتحقيق المآرب الكلية متناسين أن المبادرات الفردية الناجحة هنا وهناك وتعميم تلك المبادرات فيه إثراء كبير للتجربة الشعورية الشعوبية ، وتقدم نحو ازدياد الخبرات وإثرائها . يختلف الأشقاء فيما بينهم في توجهاتهم وآرائهم ، وأهوائهم وهمومهم ، يختلفون في دراستهم وتطلعاتهم ، وفي النهاية لكل مجتهد نصيب وهم لا يألون جهداً في الحفاظ علي أركان البيت بمبادرات عدة ، وكأن المسألة تأتى إلا من خلال انضمامك لحزبٍ أو مؤسسة تدعمك كي وتذكيك متجاهلين قدرات الفرد ومساحته العقلية الفذة في إثراء الخير للمجتمع ومؤسساته ، وكأن الحزب يمتلك مفتاح العبور لهذا الأبداع !.
... وعلي صعيد العمل هناك النشيط والكسول ، المثقف والجاهل ، المبادر والتابع ، ونظرية الفروق الفردية التي تحسم المسألة بعيداً عن التوجهات . وهناك من لا يحرك ساكناً علي هامش الأحداث لكنه مع المجموع العام لا مبادرة له ولا ثقافة تهمه . لذا اتضح أخيرا أن العمل الفردي يؤدي حتماً للإنجاز أيضا الذي مرده للمبادرة الفردية النادرة في مجتمعاتنا . وقيل في هذا الشأن علي لسان احد الأدباء أن ترسيخ ثقافة المبادرة يتطلب تشجيع الرؤية الفردية للواقع لدي شباب المجتمع الناهض برؤيته ، والتخفيف من التقيد بالاتجاه الجمعي السائد ، وطاب يومكم .
ولكم تحياتي / أ . نبيل محارب السويركي – الاثنين 26 / 3 / 2018

إرسال تعليق