أنا البيت العتيق بقلم ( الشاعر المختار السفاري)
أنا البيت العتيق
ماء و تربة و حجر
من قبيلة سيدي علوان
صنعة من خالقي لا تتهاوي
إلّا بأمر من بناه الله الكريم الرّحمن
لا رياح و لا صواعق و لا مطر يخافه
يصمد أمام سيول الأنهار و الوديان
تراه شامخا كجبل ملتحمة ركائزه
مرصوص لا فجوة فيه كحجر صنوان
البيت العتيق تألم تعذّب
من قهر الأيأم و مرارة النّسيان
لم يجد من يؤنسه
الأب مات و الأمّ تحت الثّرى تطعم الألبان
تموت الأمّ
و تبقى خالدة في الأذهان
لن ينالها النّسيان
رغم نعمة الصّبر و السّلوان
ركائز بيتي قويّة
لكنّي أعيش بلا أمان
تخيفني الأيّام الظّالمة
من مكرها و خداعها لكياني
الموت قريب منّي
حقّ على الإنسان
لا يستثني أحدا
الصغر و الكبر سيان
يا من مات صغيرا
و بقى عالقا في الأذهان
و تعذّبت لفراقه
ما نسيته و ما نساني
يأتيني في أحلامي
ليهيّج أشجاني
يا ليت اليوم يساعدني
و لا يثقّل ميزاني
حتّي ألاقي ربّي
خفيف أدخل الجنان
انا غريب عن موطني
بعيد عن مكاني
لمّا أتذكره
أصاب بالهذيان
لأنّي مهما غبت
أظلّ دائما علواني
و بيت العتيق روحي
التي لن أنساها و لن تنساني

إرسال تعليق