GuidePedia

0
بغدادُ لي أمَلاً..
يا نَاظَـــــــرَاً أثَـرَاً هَـلْ يا تَـرَى طَلَـلُ
هَـلْ أهْلُهَـا هَـرَبُوْا أمْ هُـمْ لَـكُمْ رَحَـلُوْا
لاهُـــمْ ألَاحُـوْا لَنــا هَمْسَاً وَلَا وَصَلُــوْا
ولَا بِمَرْسَـــالِ عَــذْرٍ هُــمْ لَنَـا رَسَلُــوْا
لَا غَبْـرَةٌ فيْ الْسَمَا لَاحَتْ ولا رَكَضُوْا
وَلَا سَمَعْنَا صِرَاخَـاً بَالْهَـوى اِتَّصَلُـــوْا
لَا عَـانَـقَ الْسمْـعُ أصْوَاتَاً لَهُــمْ أمَــــلاً
وَلَا أعَـاقَـتْ لَهُـمْ سَمْعَ الْصِـدَى ضَحِـلُ
قَلَـوْبُنَـــا غَــــادَرَتْ والْــــدَارُ والْمَقَـــلُ
وَالْيَــوْمُ أضْحَـتْ خَرَابَــاً مَا بِهَـا أمَـــلُ
أنَا وإنْ بِيَّ طَافَــــتْ أرْضُنَـــا زَمَــنٌ
وفِــيْ سَنَابِكُهَــــا تسْلُـــوْا بِنَا الْسَبُـــلُ
فمَــا نَسَيْتُـــكِ يا بَغْــدَادَ إنْ ضَحَـــــلُوْا
و أهْــلُكِ الْمَاءَ أنْ غَصُّـوْا وإنْ ذَهَلُـــوْا
ضَاقَتْ ومَا بَرَحَتْ فيْ وُسْعِهَـا بَلَـــدِيْ
رُوْحِـيْ تَضِيْــقُ بأنْفــاسـيْ فَـلَا تَصِـلُ
ألْقَـى تُرَابَـكِ طَـوْعَ الْمَـوْتِ شـــــاكَلَةً
والْدَمْـعُ يَجْـرِيْ فُرَاتَـاً عنْ هَوَى خَبَلُ
مَـا لِيْ أراكِ بِثَــوْبِ الْحُـزْنِ وَاشِحَـــةٍ
والْنَاسُ فيْ مَأْتَمٍ يَرْثَــى لَهَــا الْرَجَـــلُ
قَــدْ كُنْتِ فِيْ مَعْلَــمِ الْدُنْيا مَنَــارَتَهُــمْ
أنْ تُخْفِقِـــيْ طَاعَةً أنْظَــارَهُمْ شَغَـــلُوْا
وَالْيـــَوْمُ فِيْ كُــلِّ رَكْــنٍ فِيْكِ مُحْتَرَقَاً
بِهَــا سَعِيْــدٌ بَنِيْ صَهْيــوْنَ مَا فَعَلُــوْا
بَغْـــدادَنا أنْهَضِــيْ غَيْثَــاً بلا خَجَـلٍ
دَعِـيْ الْعِــرَاقُ بِمَاءِ الْطيْبِ يَغْتَسِـــلُ
كُلَّ الْطوَائـــفَ فِيْ صَــدْرِيْ مَحَبَّتُهَـا
كأضْـلُــعٍ حَـوْلُهَــا قَلْبِــيْ لَهــا مَثَــــلُ
أنْ صَابَهَا الْسُوْءُ بَاتَ الْضَلْعُ فِيْ أَلَــمٍ
كُــلٌّ لَهَـا بَـاتَ فـيْ خَــوْفٍ وَيَحْتَمِــلُ
فالْجَرْحُ جُرْحَيْ لَهَا نَمْضِيْ وَأنْفُسُنَا
أذْ أهْلُنَـــا بَيْنَهُــمْ بِالْجَــرْحِ قَدْ ثَكِلـــُوْا
.
مهند المسلم

إرسال تعليق

 
Top