دعوة لإنعاش الحب .. بقلمي .. زكريا أحمد الشبلي .. البحر المتقارب
أراك طويت شراع الهوى **
وأفرغت بحرك من كل ماء
كأنك من جور أيامنا **
رميت بسهم عقيم الشفاء
ورحت تلوذ بفاجعة **
تواري همومك رفقا بدائي
فكانت علائم أحزانه **
تبان على وجهه المترائي
كتمت وما بحت لي بالنوى **
كأني غدوت من الغرباء
أيهنأ عيشي إذا همه **
مصاب وهل يستريح بلائي
تعال إليّ حبيبي أنا **
فهمي لهمك طب لداء
فما ينفع الكتم آهاتنا **
ولن يُكشف الغمّ عند انزواء
تمهل حبيبي فإن الهوى **
مقيت وصعب على التعساء
لم الحزن يسكننا والأسى **
وكنا مثالا من السعداء
أتحزن والقلب مني غدا **
جنانا وحبا سخي العطاء
تكلم حبيبي وكن صادقا **
لعلي أنال الهوى في الدعاء
فأي حياة إذا حزنه **
تبدّى على وجهه في مسائي
وأي هناء لقلبي إذا **
تعبتَ وذقتَ جفاء الهناء
أنا هيكل شاحب واهن **
وأنت حبيبي وأنت دوائي
فكم قد شربنا خمور الهوى **
وتهنا بكأس مع الندماء
وكم كان يشدو بنا غزل **
تمنّع عن سيّد الشعراء
سنون المحبة كانت لنا **
ربيعا ومرجا بهي الغطاء
وكنا ورودا ببستانها **
تتوق لنا لهفة الرفقاء
غمامة حزن ستعبرنا **
ويرجع عهدٌ رخيم الغناء

إرسال تعليق