بينما كنت اسير في طريق قرب الكورنيش الجنوبي ؛ واذ بي ارى كتاباً موضوعاً على احد الجدران الجانبية لإحدى الأبنية ؛ وقد رايت الكتاب وقد تعفنت أجزاء من غلافه فنظرت الى الكتاب واذ به رواية ادبية لاحد ادباء العرب المشهورين يبدو ان الكتاب كان مرميا في احد الحفر في الطريق وكانت ممتلئة ماء ويبدو لوجود كلمة "نور الله " كعنوان لتلك الرواية فوضعها احدهم على جدار جانبي احتراما لكلمة " الله" وما إن رأيت الكتاب حتى اصابتني صدمة بسبب استهتارنا بالكتب وأهميتها.
ليس بيت القصيد فيما رايت وماهو الكتاب ؟ومن مؤلف الرواية مع احترامي له؟ لكن بيت القصيد هو استهتار أمة "أقرأ" بالكتب و قيمتها التراثية والادبية والعلمية فكتاب ملقى على الارض يدل على الجهل التي تعانيه أمه أسمت نفسها أمة "أقرأ" .
في المقابل ، في الصين مثلا افتتحوا مكتبة كبيرة وضحمة تحوي شتى انواع الكتب تمجيدا للكتاب وفي اليابان يقرأ الياباني ثمانين كتاب في العام الواحد وفي أوربا يهتم الكثير من الأوربيين بقراءة الكتب لانها موروث حضاري يدل على تطور الأمم.
حقا ليس حمل احدث الموبايلات والاجهزة الالكترونية ولا ارتداء أفخم الملابس ولا ركوب افخم السيارات ولا بناء الابنية الشاهقة والجسور هو الحضارة بعينها بل الكتاب وقراءته هو الحضارة ذاتها لانها منبع العلم فمتى سندرك تلك الحقيقة....وقال البحر
زياد أحمد قباني . (1/2/2018).

إرسال تعليق