لا أرى ..
لا أسمع ..
لا أتكلم ..
إنه مثل ياباني ..
من قرون طويلة ..
و كان يرمز ل ثلاث قرود ..
يمثلون ل معاني هذا المثل ..
عندما تأملت الأوضاع ف المنطقة العربية ..
و شاهدت أمس ف TV
ماذا يفعل الكيان الصهيوني ف المسجد الأقصي ؟
و كل أنحاء الضفة ؟
و الجبروت المتوحش المنتشر ..
دون رادع عربي إيجابي ..
و كيف إخواتنا هناك يتمزقون و يهلكون ..
من شدة العنف الممنهج ضدهم ..
تذكرت هذا المثل ..
إنه ل الحكيم الياباني الرائع ..
الذي كتب ع مقبرته هذا المثل الحكيم ..
مفهومه الذي يقصده كان إيجابيا ..
لا نرى كل سؤ ..
لا نسمع كل سؤ ..
لا نتكلم كل سؤ ..
و لكن مع مرور الوقت حولوها ل معاني سلبية ..
إنه سلاح ذو حدين ..
يستعمل تارة ل الهدف الإيجابي اليمين ..
و تارة أخرى ل الهدف السلبي الشمال ..
حسب موقع إعرابه ف هذا الزمان و الحال ..
أجد ف هذا العصر ..
أن المثل يستخدم ..
ل إتجاه الشمال بعد أن أصبح إسلوب الحياة ..
و أصبح هو الشعار و الراعي الرسمي ل هذا الآوان .
بعد أن كنت أعتقد إن الشمال فقط إتجاه سير ..
أصبح إسلوب مريب ل كل بعيد و قريب ..
ف أصبحت النتيجة مؤسفة ..
ضعف .. عجز ..
وهن .. عبودية ..
ذل .. مهانة ..
خضوع .. إنبطاح ..
تم إستغلال هذا المثل ..
ف الفساد الفاسد المفسود ..
خصوصا المنطقة العربية ..
بعد أن بنيت بينهم السدود
ع مستوى البلدان ..
و ايضا الإنسان ..
إن رأيت ف إغمض عينك ..
و إن أغمضت عينك ف لا تسمع ..
و إن رأيت ف لا تتكلم ..
إغمض عينك و كن أعمى ..
إغلق إذنك و كن أصم ..
إمسك لسانك و كن أبكم ..
ل الأسف ..
هذا التفسير الحقير ..
فسروه كل ديكتاتورين هذه الكرة الأرضية ..
مع إن هذا المثل تفسيره الحقيقي ..
أعمق .. أنقى .. أطهر ..
مما فسروه الصعاليك ..
الظالمون .. السارقون ..
الناهبون .. المنافقون ..
جعلوه شعار الناس فاقدى الإحساس ..
و قتلوا كل الحواس ..
ف حدث ما حدث ..
و تغير ما تغير ..
و اصبحت الشعوب ..
تعيش و ما هي سوى ظلال ..
ليس لها مكان سوى أطلال ..
قلمي كتب هذه الحروف ..
و لا يملك سوى نبض الخوف ..
و نبرة الصمت العاجز الشغوف ..
ل عودة أمجادنا ..
و تحقيق أحلامنا ..
هذيان قلم :
: محفوظ البراموني :

إرسال تعليق