GuidePedia

0

المرء مخبوء تحت لسانه...
مقولة مشهورة يجب أن نعرف قصتها ...
مع فضيلة الشيخ محمد شرف الكراديسي
******************
هذه المقولة من حديث الإمام على - رضى الله عنه وكرّم الله وجهه - حين قال " تكلّموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه "
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمه العباس - رضى الله عنه - يعجبنى جمالك ياعم ، فقال : وما جمال الرجل يارسول الله ؟
قال - صلى الله عليه وسلم : - " جمال الرجل لسانه "
فكفى بالمرء عيبا أن تراه ... له وجه وليس له لسان
و قال الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم: (الإنسان بأصغريه..قلبه و لسانه)
فيجب علي المرء النطق بلسانه بما يحتويه قلبه.. وإلا كان منافقا خالصا..
فآية المنافق ثلاث وفى متن الحديث أربعة..
1.إذا حدث كذب
2.إذا عاهد غدر
3.إذا إؤتُمن خان
4.إذا خاصم فجر.
فجاء الكذب في الدرجة الأولي في النفاق..
وقيل أيضا "" تكلم حتى أراك ""
وقالوا الكتاب بيبان من عنوانه
وقالوا كل بئر بما فيه ينضح
فإذا رأيت نيوب الليث بارزة**فلا تظنن أن الليث يبتسم
ويروي أن الإمام الشافعي رضي الله عنه كان يجلس مع تلاميذه يتحدث إليهم في درس عن الصيام، و كان لألم في ساقيه قد جلس فارداً رجليه للأمام أثناء إلقائه الدرس عندما دخل عليهم رجلاً فخيماً ذا مهابة كانت تبدو عليه سيماء العلم و الوقار، و هنا قام الشافعي بسحب رجليه و ثنيهما رغم ما به من ألم و ذلك تأدباً في حضرة رجل تصور لمنظره المهيب أنه قد يكون أعلم منه!. فلما أنهي الشافعي الدرس قام هذا الرجل و توجه بالسؤال إلي الإمام قائلاً: يا إمام..من أي وقت لأي وقت يكون الصيام؟. فقال الإمام رضي الله عنه: من طلوع الفجر إلي مغيب الشمس. فقال الرجل: يا إمام فإن لم تغب الشمس فماذا عسانا نفعل؟. و هنا قال الشافعي قولته المشهورة: الآن آن للشافعي أن يمدد رجليه.
قام الشافعي بالعودة لمد رجليه بعدما أدرك تهافت الرجل و قلة علمه و حالته الفكرية المتدهورة بعدما كان يظن قبل أن يتحدث الرجل أنه بإزاء عالم كبير!.
أسأل الله لى ولكم العفو والعافية وأن يفقهنا فى ديننا إنه ولى ذلك والقادر عليه .

إرسال تعليق

 
Top