كذا كان حالي يوم “طرت” و تركت من بعدي آمال و هواجس ..كيف أني طرقت جميع الأبواب و لم يفتح لي باب..في العشق أفنيت السنين بين سهاد و أرق و عذاب..أنا غاويها منذ صغري و أنفقت من ضيق أمري و بكيت لغياب الصديق و جفاء المنقذ الهادي..و في الارتزاق بذلت الجهود المضنيات طوالا و لم أبالي “بالهانات” بين مطبخ شرقي و عش غربي و بين وقع مدوي و آلام الفراق…تهت يا سامعي و الحال هي الحال في الضيق و الحسرة و انعدام السبيل…نطرت السنين حتى تفرج..و يبين صبحها من سوادها..و ما لصبح بهيج يكبح جماح ليل بهيم ضاري….كنت و السواد بشعري مزهو بصغري أحيا النائبات و لا أبالي ..أرنو للشروق في طلعاته و استبق الغروب في صحراءه ..ركبت الصعاب كما ألفوها..صعابا و هي عندي “مدائح و أذكارا” ..للشباب فتوة و ثقة و اندفاع..و ها آل أمري للخريف القانع العاني…و كاني بالايام هي ذاتها تعاود فلذات أكبادي ..لولا أني استعدت حصافتي و كنت لهم “منقذ هادي” ..فهذا صبر على المحن و تلكم مصائب نعديها..و أمواج قد تعصف من حين لحين نداويها..بالك صغيري..أن تأنس الدفء و أن تنعم بفسحة أنت بانيها و توكل بملء شجاعة و تفان..و اصطبر ان اشتد بك وجع أو تتالت عليك النائبات الثقال..و اعلم ان رزق يومك موكول لخالق الاكوان..و املء فؤادك بما علمتك ..من سماحة عند السجال….و كأنني لم اهزم و لم أطرد من مجالها الحصين..و لم أرمى باللعنات و الضيق و الانفعال…” و تلكم الأيام نداولها”….فهل من مدكر
---------------------------------------------
كذا كان حالي / من خاطرتي / هادي دراويل
---------------------------------------------
كذا كان حالي / من خاطرتي / هادي دراويل

إرسال تعليق