GuidePedia

0
الليلـــــة ُ أرتجيـــــك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

أترقبُ . . وهو بعضُ ما بقيَ لي
هذه الأيام الخارجة ُمن الضوء ِ 
إن تسألي : كيف إنقضتْ ؟
فهي فاه ُالجحيمْ
فكتهه يداك ِبعدما أغلقتْ
ما كان يبدو بوابة َالنعيمْ
أعرفت ِبابا ًأغلقتْ بإملاق ِساكنيها ، . . .
يبيتون توجعهم بطونهم 
لا يملؤها إلا الغثُ والحصى
أم سمعت ِبرضيع ٍيتيه الدليلَ لضرع ِأمه ُ 
وما دخلَ من لبنها في جوفه قطرة ٌ؟ 
غريبٌ بلا هوية ٍ 
بجيب ٍخاو ٍ 
في بلاد ٍأبعدَ من فكر ٍشارد ٍ 
يتراطنُ مَن حوله بلغة ٍ 
لايفقهُ منها اسما ً 
بلا بيت ٍيقيه أذى الصقيع 
بلا جهة ٍتسكتُ عنه الوجيبَ
ذاك ما لفني بعدك ِمن كابوس ٍمريع
الليلة ُأرتجي منك ِما عادَ مستحيلا
بلسما ً لجراح ٍ ينكؤها الحيفُ
لنفس ٍتلوبُ لاتدري بأي ِدرب ٍتسير
الليلة ُأرتجيك ِلصبر ٍيذوبُ
كما كتلة ُالثلج ِينخرها المطرُ
يا وطنا ًيصالحُ ألمَ التغرب ِ
وبُـعدَ من إنطوت عني وجوههم
كطي ِليال ٍمندثره
لم يزلْ ما بذلنا أخضرَالعود ِ
برغم ِالذي جرى 
أنظرُ فيقتلني صمتك ِ 
والأصواتُ كأنهار ٍمنك ِتنبعُ 
تصبُ في أذنيَّ لحنك ِالشجيَ 
لا اعرفُ كيف لا تسألين . . .
أعندكَ موعدٌ مع الموت ِمؤجلٌ
كي تحتملَ جبلَ الضيم ِهذا . . .
فلا تبد ِمن شكوى ، . . .
وما أخلقكَ الحنين ؟
أذكرُيوما ًانقطعتْ عني 
بجلال ِحضورك ِالرؤيا
ما عادتْ ذاتَ جدوى 
فانزوت في الركن ِ 
لم تجد في الحلم ِأجملَ منك ِ 
صارت ِالأيامُ تجري كالمياه ِ 
تحاربُ مواتَ الأرض ِ
والليالي محاريبَ طقوسك ِ
أصبحُ وجراحُ الوطن ِفي عيني 
والحبُ يرنُ كناقوس ٍ
ندهته شكواك ِ 
من أيدي الجناة ِ
في مرة قلت ِ: لا تدري كم أحبُ هذا العراقْ
فاجهرْ بحبكَ 
لا تخافتْ به مخافة َأذىً 
هو لكَ مثلما ليَ
انه العراقْ
وعلـَّقتُ عينيَ في ناظريك ِ
أغيثيني من أرق ِهذا العراقْ
على جسد ِالدهر المسجور ِ
لم أجد له من هدنة ٍ
تدكه سنابكُ الخيل ِحينا ً
وكثيرا ًما يتقي
بيدين ِفارغتين ِرشقَ السهام
أذنبا ًجنينا حين أحببنا العراقْ ؟
فاختلط َعلينا مسارُ العشق ِ
عشقنا . . وعشقُ العراقْ
الليلة ُ أرتجيك ِ 
حبا ً . . . أو شفقة ً 
أرتجي منك ِعودا ً
بعدما غزا التصحرُ روحي
ودبَ اليباسُ بأطراف ِالغصون 
عودي حبيبة َالعمر ِ
ففي العود ِمنك ِ 
تؤوبُ النوارسُ
وترجعُ ثانية ً 
عافية ُالعراق .
,
,
ــــــــــــــــــــ

مهدي الماجد
23/5/2010
-----------------



إرسال تعليق

 
Top