( حوار مع صديقى اليابانى )
-------------------------
نحن العرب يا صديقى
نهدأ نهدأ ثم نثور نثور
ونثور ونثور لكى نهدأ !
فهكذا نحن دائما نسير للخلف
ولا نعرف من أين ( نبدأ )
"""""""""""""""""""""
صببنا جُل إهتمامنا
ووضعنا نصب أعيننا
( أحجام المؤخرة ) !!!
فسبقتنا أحقر الأُمم إلى المُقدمة
وتتبعناهم معصوبى الأعيُن
والخُطًى مُنهزمة مُستسلِمة
فأصبحنا عالقين فى ذيولهم
نشرب من كأس ذُلهم
جعلونا نُدمن خمر الذُل
ولا زلنا نطلب المزيد والمزيد !
هُم على قمة العالم (الأسياد )
ونحن تحت اقدامهم كالجرذان !
حفنة كبيرة جدا من ..
(الخدم والعبيد)
واجتهدنا بأن نحافظ
على مركزنا
بعد جُهد جهيد (فى المؤخرة)
""""""""""""""""""""""""
حسنا لم يبقى أمامى حل ثان
يجب عليا أن أحاور ( يوكى )
صديقى اليابانى
العالم اختار السكن على الأرض
وشعبهم فضل أن يختار (كوكب ثانى ) !
""""""""""""""""""""""""
سألته إخبرنى يا يوكى
ما السر وراء هذا التقدم
اخبرنى بكلام مفهوم
ولا تنظر لى وتهمهم
قال يا عزيزى الأمر وما فيه
يكمن فى العقل وأين يوجد !
نحن أمة عقلها فى أعلى الرأس
حسنا يا يوكى وما الجديد
مثلما عندنا أيضا , لا بأس
"""""""""""""""""""""""
قال لا يا صديقى
نحن أمة سبقت كل الأُمم
وصلنا لأعلى أعالى القمم
أمة متقدمة حُرة . عقولها حُرة
لأن عقولنا لا زالت فى اماكنها
أما أنتم فعقولكم عذرا ( تحت السُرة ) !!
اجتهدتهم باستيراد شحنات ضخمة
من ( الحبوب الزرقاء )
أنتُم حقا يا صديقى نُجباء
فى قضاء الليالى الحمراء !
قاطعته ماذا قلت ( جبناء )؟
أجابنى لم اقل ذلك
لكن سأعتبرها اضافة جيدة منك !
قاطعته بغضب كُنا ابطالا وسادة وعظماء
نظر بخُبث من تحت نظارته
وسألنى أنا معك أنت مُحق .والأن ؟
أجبت بالصمت !! فقال لى ..
لا داعى يا صديقى لهذه الغوغاء
هل فكرتم يوما كيف تصنعون
( الغذاء والكِساء والدواء )
وصف حالكم يتلخص بالعالة
شعوب مستهلكة تعيش لتأكل
لا تأكل لكى تعيش !!
أتعجب من كوكب الأرض
كيف الى الأن لم يلفظكُم !
كيف يطيق ظهره أن يحملكُم
الأرض أصابها منكم ( الإعياء ) !
وتمتم يوكى بكلام أخر غير مفهوم !
وتمنيت لو يصمت . ولم يصمت ...
"""""""""""""""""""""""""""""
وبدأت أسبح فى دوامة من الأفكار
وأدركت وأيقنت ما نحن فيه
من حسرة ومن ألم ومن عسرة
أرضنا صلبة لا تنبت فيها البذرة
والنور فيها مخنوق يبحث عن ثغرة
والفكرة الخلاقة تُلقى فى قاع الحُفرة
الحقيقة رغم صدقها إلا إنها مُوجعة ( مُرة )
وتخيلت وكأننا ( العرب) مهمشون معزولون
العالم خارجنا ونحن ( محبوسون فى جرة) !!
وكلما احدثنا جلبة وصدر من الجرة صوت
عندما تحاصر جُدران الجرة !
( رائحة الظلم ,رائحة الدم , رائحة الموت )
يأتى ( أسياد العالم )وينقرون بخفة
على بطن الجرة بأصبعهُم (نقرة)
لكى نهدأ , نهدأ , نهدأ , نهدأ
أرأيت الى أى مدى يا صديقى
قد تصل بنا الإستهانة
هذا ثمن وجزاء الإستكانة
-----------------

إرسال تعليق