GuidePedia

0

لحظة حب
بقلم الشاعر إبراهيم العمر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحيانا كثيرة, تتمنى ديمومة اللحظة ،
تتمنى أن تستنسخ من ومضات السعادة ؛
لتعيد اللحظة كلما تنتهي .
تتمنى لو تستبدل لحظات عمرك المجهولة
بلحظات مستنسخة .
لحظات قد خبرت حلاوتها
وتذوقت كل ما تحوي من مرارة وألم وشوق وعذاب .
قد يحوي الغيب لحظات تفوقها سحرا وجمالا ؛
لكن أبدا لحظة الحب التي نعيشها ،
نتمنى ان يتوقف عندها الزمن .
نتمنى ان يتوقف الوقت عند لحظة ،
عند نظرة ،
عند همسة ،
عند لمسة .
تماما كما يحدث عندما تلامس منخريك زهرة غرد ينيا .
تماما كما يحدث عندما تعانق أذنيك أصداء وشوشات حب رقيقة .
تماما كما يحدث للعاشق الذي يمضي الليل بين الأمل والذكرى ،
وخيال من يحب ويهوى يداعب كل حواسه .
يستمتع بألم السهر
وحرارة الشوق
ومرارة الانتظار .
يتمنى ان لا ينتهي من عمره الانتظار ،
يتمنى ان لا تنطفئ, من شوقه, النار .
يود أن يعيش كل تفاصيل اليوم ،
وأن يؤخّر غروب الشمس .
فقد يكون هناك غدا وقد لا يكون .
وقد تكون لحظة الحب والبهجة
التي يعيشها الآن آخر لحظة ،
قد لا تتكرر .
كم هو مؤلم للروح هذا الجرح ،
وهذا النزيف ،
الذي يتسبّب به انسلاخك عن لحظة حرية ،
و تترك يد من تحب يدك ،
ويفارق خيال من تعشق خيالك .
وتختنق كل الكلمات التي لم تتلفّظ بها .
تسري الحرقة في جسدك ويلفّك الصقيع ؛
ـــــــــــــــــــ
إبراهيم العمر.

إرسال تعليق

 
Top