إلى عينيكِ \ وائل العجوانى
إلى عينيكِ..
أهربُ من عيونِ الناسْ
إلى كنزينِ من عسلٍ ومن إحساسْ
فلا تُبقينى خلفَ البابِ مُحتقراً
أُعانى النفىَ والإفلاسْ
ولا تُلقِ بآياتى إلى النيرانِ
تأكلها وتأكلنى ..
فلا يبقى من الإحساسِ
إلاَّ تمزُّقِ الأنفاسْ
أُفتِّشُ عنكِ منذُ رضعتُ أسئلتى
وحينَ لمستُ أجوبتى
تعالتْ صرخةُ الأجراسْ
إلى عينيكِ ..
أحملُ كلَّ أمتعتى
وأُطلقُ سرجَ أخيلتى
بأوديةٍ من الإحساسْ
أشقُّ غمارَ تذكارى
وأسبرُ موجَ أغوارى
وأُدمى رعونةَ الحراسْ
فلا تُبقينى خلفَ البابِ مُرتعداً
كسيفٍ سلَّهُ الوسواسْ
بلا عينيكِ لا غمدٌ لأحزانى
ولا ماءٌ يبللُ حُرقةَ الأنفاسْ
فخلِّ البابَ مفتوحاً
وخلينى بعينيكِ
أعبُّ الكاسَ تلوَ الكاسْ
فمنذُ وصدتِ هذا البابَ فى عينى
أرانى تائهاً كالليلِ ..
مُرتطماً كأحجارٍ
تهاوت من أكفِّ الريحِ
نازفةً بلا أنفاسْ !
- إلى عينيكِ \ وائل العجوانى

إرسال تعليق