GuidePedia

0
الفارسُ الفصيح
_______________________
تحية لأخي وصديقي
العالم والباحث والأديب
محمد يونس هاشم
_______________________
أبصرتُ نورًا سرى في كلِّ مَيدانِ
يا يُونسَ العِلمِ يا شَمسًا بأوطاني

يا مَنْ تُغَنِّي لَكَ الأطيارُ باسِمَةً
والصبحُ شقَّ طرِيقًا فوقَ أغصانِ

يا ناشِرَ الأمنِ في أرجاءِ عالَمِنا
ماذا أقولُ وباتَ الحرفُ ينساني

تبدو القَصيدةُ ثكلى حين تنظرُكم
والشدوُ خاصمني والشعرُ عاداني

ألقيتُ نفسيْ بلا زادٍ وراحِلةٍ
عند المفازةِ والأخطارُ تلقاني

قلبٌ كمثلِكَ نهرُ الحبِّ ما بقيتْ
تلكَ الحياةُ يداوي كُلَّ أحزانِ

عقلٌ كمثلِكَ حاز العلمَ مِنْ قِمَمٍ
مِنْ كُلِّ نبعٍ بعزمٍ بعد إيمانِ

عينٌ كمثلِكَ تسعى أينما رَحلَتْ
حتى تُحيلَ جِبالًا خَيرَ بُستانِ

للضَّادِ دِرعٌ وسيفٌ صامِدٌ يقِظٌ
والكونُ يشهدُ مِنْ قاصٍ ومِنْ داني

فِكرٌ وبحثٌ وتوضيحٌ بلا كلَلٍ
مثلَ الزهورِ بَدت في خيرِ ألوانِ

إنَّ الكُنوزَ تدقُّ البابَ طائِعَةً
ترتدُّ مِنكَ بإفصاحٍ وبُرهانِ

حاورتَ كُلَّ نفوسِ القومِ تُوقِظُها
مِنْ حالِكِ الجهلِ في يُسرٍ وإحسانِ

سافرتَ بين عصورِ المجدِ في شَغَفٍ
حتى تُعيدَ نجاةً بعد طوفانِ

أرسيتَ فِكرًا دعا الأجيالَ مُبتسِمًا
صونوا البلادَ لِتحيا عبْرَ أزمانِ

العِلمُ خِلٌّ لكُمْ والنصرُ غايتُكُمْ
فالعِلمُ يَحرسُ مِنْ أوهامِ شيطانِ

يا فارِسَ البحثِ مِنْ أقلامِكُمْ صعدتْ
كُلُّ المكارِمِ لم تنظُرْ لِبُهتانِ

يرتدُّ فِكرُ العِدا مِنْ نورِكُمْ هَرَبًا
باليأسِ يلهَثُ خَوفًا دونَ سيقانِ

بينَ الآنامِ لكُمْ في القلبِ مَنزِلَةٌ
تعلو وتعلو إذا ما العمرُ أبقاني

أبشِر بِحُبِّ ذوي الألبابِ مُرتَجيًا
عند العظيمِ رضًا أو نَيلَ غُفرانِ

عُذرًا لِمثليَ ما أُنسيتُ مِنْ شِيَّمٍ
فاقبلْ حروفًا أبت تحيا بكِتمانِ
_______________________
شعر / محمد الشرقاوي

إرسال تعليق

 
Top