.................وتضيق المسافة يا سعاد............
وحِينَ تَضيقُ مَسَافةُ الإلتِقاءِ...
سَوفَ أقولُكِ هَمْسًا...
أَقولُكِ رمزًا من الهَمْهَمَاتِ...
وما بينَ همسٍ وهَمْهَمَةٍ...
قَدْ تَضِيعُ من فَمِي كلماتُ العبورِ...
وأصبحُ طِفْلا لَمْ يَعِ النُطْقَ بَعْدُ...
في فمهِ مصاصةُ لهوٍ...
حِينَها يا وَجَعَ المَزَادِ...
سَأَرْتجلُ الصَمْتَ رمزًا ولحنًا...
وأرْتَجِلُ الليلَ لي سكنًا...
وأَظُمُ البحرَ مِجدافًا ...مشتاقًا لزُرْقتهِ...
وأَعْلَمُ أنًّ هناك اختلافَ فصولٍ...
وأنَّ هناك شتاءًا...
وأنَ ّ هُناك ربيعًا..
وأنَّ هُناك كلامًا يُقالُ بِصَمْتٍ...
بِحِسٍّ...بذوقٍ...بِطَرْفَ ةَ عينٍ...
هذا الأخيرُيا وجَعَ المزادِ...
لا يمكنهُ أنْ يُسَافِرَ من لوحةِ المحمولِ...
حَرْفًا يُشابِهني...
حَرْفًا يُجَزِئني قِطَعًا...
إلى المَحْمُولِ الذي بهِ ملامحُ وجهكِ الشرقِي رَمزًا...
مِثلَ هدايَا البريدِ السريعِ ...
...مِثلَ جَنِينِ المسَافَةِ عِندَ الولادةِ
مِثلَ حَنِينِ الغموضِ...
حُلْمَ التلاشي حينَ تكونُ المسافةُ جِدَّ صغِيرةٍ...
وليسَ هناك سرابٌ...
وليسَ هناك هروبٌ مع سرعةِ الضوءِ...
ولا سُرعَةَ الصوتِ...
صوتَ صهيلِ الخيولِ الأصيلة ِالرابضةِ خلفَ أسوارِ المدينةِ...
زمناً...
تصارعُ في كِبرياءِ الصَمتِ...
في زمنِ المجاعةِ...
زمنِ القحطِ....
وفي زمنِ الطوفانِ...
حُدودَ مدينةٍ...
وضِفافَ وادٍ ُلوليٍّ كريمٍ.
الشاعر : عبد الرزاق خمولي
سيدي عقبة ...بسكرة
الجزائر
17/01/2018

إرسال تعليق