GuidePedia

0

قصيدة (ترامب وقضيّةُ القدسِ عاصمةً لأسرائيل) منَ البحرِ الوافر:
وَلَسْتُ بلائمٍ أبَدًا (ترامْبًا) --- فقدْ واللهِ قد فَعَلَ الجَميلا
أبانَ بِفِعْلِهِ كلَّ النّوايا ---- فما أبقى لِمَخْدوعٍ سَبيلا
وما أبقى لباغي الْصُّلْحِ عُذْرًا -- يَلوذُ بِظِلِّهِ شيئًا قليلا
وقد وَضَعَ النُّقاطَ على حُروفٍ -- إليها طالَما رامَ الوُصولا
وقالَ بأنَّهُ وَعْدٌ وَدَيْنٌ --- عليَّ حَمَلْتُهُ حَمْلًا ثَقيلا
بأنَّ القُدْسَ عاصِمَةٌ وحَقٌّ --- (لِصَهيونٍ) كفى قالًا وقيلا
بِذا حَسَمَ النِّزاعَ بِكلِّ جِدٍّ ---- فَمَيَّزَهُمْ : عَدُوًّا أو خَليلا
فإسرائيلُ لا يُعْلى عليها ---- أبَيْنا ذاكَ أمْ شِئنا الْقََبولا
وليسَ على جرائمِها حِسابٌ -- وإنْ جَرَتِ الدِّماءُ بها سُيولا
ومَجْلِسُ أمْنِهم حِكْرٌ عليها --- يُقَدِّمُ وفْقَ صالحِها الْحُلولا
وليسَ لِغَيْرِهمْ حقُّ اعْتِراضٍ -- على شيءٍ وإنْ مَلَكُوا الدَّليلا
فماذا يَرْقُبُ الحُكّامُ مِنْهُ ---- وما يَرْجونَ مِنْهُ أنْ يَقولا
وهلْ يُرجى رُجوعٌ بَعْدَ مَوتٍ -- وإنْ فَعَلوا لِذاكَ الْمُسْتَحيلا
وهلْ يُرجى حَياءٌ مِنْ سَفيهٍ --- وقد أضحى الْحَياءُ بهِ قَتيلا
(ترامْبٌ) في وَقاحَتِهِ صَريحٌ --- فلا يَخشى رَقيبًا أو عَذولا
وأمْريكا وقد مَرَّتْ عُقودٌ ---- فما راعَتْ عُهودًا أو أُصولا
تُماطِلُ بالْقَضِيَّةِ كلَّ مَطْلٍ ---- وجُلُّ مَرامِها في أنْ تَطولا
لقد بَلَغَ الزُّبى ظُلْمُ الْأعادي --- وكادَ الطَّوْدُ مِنْهُ أنْ يَزولا
بَنو صَهْيونَ ليسَ لَهُمْ عُقولٌ --- يَعُونَ بها وقد عَبَدوا الْعُجولا !!
فليسَ لنا لِرَدِّ (الْقُدْسِ) شيءٌ --- سوى حَرْبٍ بها نَشْفي الْغَليلا
فَإمّا واقعٌ مِنْهمْ قَتيلًا ---- وإمّا طالبٌ مِنّا الرَّحيلا
(ترامْبٌ) قد أتى أمْرًا عَظيمًا --- سَيَلْقى غِبَّهُ شَرًّا وَبيلا
يَعونَ : يدركون
غِبّه : عاقِبَتُه
المهندس خليلُ الدّولة

إرسال تعليق

 
Top