(ياقدسنا مهلاً فلن نتأخرا)
هزَّ العواصمَ والمدائنَ والقرى......ما رامهُ هذا الترامبُ مقدِّرا
والأمرُ واللهِ العظيمِ حقيقةً.....لا يختفي إلَّا على أعمى الورى
أسفاً على أيامِ مجدٍ قد مضتْ.....كنَّا الغزاةَ وكانوا هم تحتَ الثرى
بدأوا بتفتيتِ البلادِ د جميعِها.....ليبيا وسوريا والعراقِ أما ترى
يمنٍ كذا السودانُ والآنَ همو.....قد خططوا كي يفسدوا أُمَّ القُرى
وتمالئوا على قدسِنا وتطاولوا.....قد أخَّرونا في مكانٍ دُحْدِرا
من قبلِ ذا قد أحرقوهُ وعُرْبُنا......في غفلةٍ عن قُدسهِ وتقهقرا
صرنا غثاءً لم نحركْ ساكناً......ويهودُ يصنعُ ما يشاءُمُدبِّرا
علِمَ العدا أنَّ العروبةَ أمَّةٌ......في نومةٍ لا تنتهي فتكبَّرا
لو كانَ كلُّ العُرْبِ جمْعاً واحداً......على من سواهم ذلَّ كلُّ مَن افترى
إنَّ الجماعةَ والتوحُّدَ قوةٌ.......والغربُ يسعى مفرِّقاً كُلَّ الورى
كي يستفيدَ فكانَ منهجهُ هُوَ......فرِّقْ تسدْ من دونِ أنْ تتحيَّرا
والذيبُ يأكلُ مَنْ قصتْ وتشرذَمتْ.....لا يأكلنْ لقطيعِ أغنامٍ سرى
والغربُ ذئبٌ والأعاربُ نعجةٌ......ضلتْ طريقَ قطيعِها ماذا جرى
لهفي على أيامِ عزٍّ قد مضتْ.......كنَّا الأعزَّةَ والزمانُ تغيَّرا
والآنَ سادَ بنو القرودِ بأرضِنا......والقدسُ أمسى صارخاً مستنصرا
ياقدسنا خففْ شجونكَ واصمدنْ......ياقدسنا مهلاً فلنْ نتأخَّرا
ياقدسَنا تفديكَ نفسي والورى.......فترقَّبَنْ أفواجَنا وتصبَّرا
شاعر الجوابيص

إرسال تعليق