صرخة اللغة العربية في اليوم العالمي للاحتفال بها
-----------------
بقلم: رجاء حسين 18 - 12 - 2017
-----------------
أنا البحر في أحشائه الدر كامن ...فهل سألوا الغواص عن صدفاتي
-----------------
بقلم: رجاء حسين 18 - 12 - 2017
-----------------
أنا البحر في أحشائه الدر كامن ...فهل سألوا الغواص عن صدفاتي
فيا ويحكم أبلى وتبلى محاسني ...ومنكم وإن عز الدواء أساتي
فلا تكِلوني للزمان فإنني ... أخاف عليكم أن تحين وفاتي
أرى لرجال الغرب عزًا ومنعة ... وكم عز أقوام بعز لغات
-----------------------------------
وبعد مرور عشرات السنين على إبداع شاعرنا الكبير على لسان اللغة العربية
تُرى هل اهتم أحدنا فعلا بسؤال الغواص عما بها من لآلئ وكنوز؟
وعندما قال أيضًا: :
رموني بعقم في الشباب وليتني ...عقمت فلم أجزع لقول عداتي
هل كان يعلم أنها عندما جزعت لاتهام أعدائها لها ، انه سيأتي يوم تجزع وتولول فيه على مايقوله أهلها عنها وما يقترفونه في حقها من آثام ؟
صحيح أنه مازال الكثيرون يهتمون لأمر اللغة العربية ولكن الأكثر منهم للأسف لم يعد يهتم ،لا نقول بإتقانها ولكن حتى باتباع قواعدها الصحيحة .
ومن الجدير بالذكر أن الأمر لم يعد يقتصر على العوام ولكنه استشرى فيمن ينتسبون إلى العلم ومن يسبحون في بحور الثقافة والأدب والشعر
و كأني باللغة العربية الحبيبة تطل علينا بوجهها البهي الرائع المشرق بنورآيات كتاب الله الكريم، يفوح بعطر أحاديث رسولنا الكريم، يزينها تراث رائع بدرر الأدب والشعر وجميل الكلام على مر السنين،أراها تطل علينا والألم يعتصرها، وسؤال حزين يقطر ألما من بين عبراتها:
مابال قومي يكرهونني، أراهم يفضلون علي أية لغة أخرى ،مادامت تُكتب من اليسار إلى اليمين؟! ومالي أرى الكثيرين من أبنائي يلوون بها ألسنتهم يمينا ويسارا ليوهمون من يسمعهم أنهم يجيدون التحدث بلسان تلك الغريبة ؟
وعندما تسألهم عن أي أمر يخصني أنا، أنا لغة القرآن الكريم، تراهم ينظرون إليك وكأنك تحدثهم عن كائن منقرض من العهود البائدة، لماذا ؟ لماذا يفعل بي أبنائي ذلك؟
إنهم يعتقدون اعتقادا شبه جازم بأن اللغات الأخرى هي دليل التقدم والطريق إلى ما وصل إليه الآخرون، من أين جاءهم هذا الاعتقاد؟ أنا لا أدري!
أنا لست لغة أنانية؛ أنا التي قلت لهم وأقول دومًا: إن من أراد أن يتقي شر قوم فليتقن لغتهم. أنا التي أشجع أبنائي على الاطلاع على ثقافات الآخرين.
ولكن ... من قال لهم إن تعلمهم للغات أخرى يسمح لهم بإهمال شأني؟
من قال لهم إن إتقانهم للغات أخرى يمنعهم من إتقاني أنا؟
ومن أوعز إليهم أن يشجعوا أبناءهم أيضًا على إهمالي وكراهيتي؟
أرأيت كيف يستخفون بي؟ وكيف يتفننون في التقليل من شأني ومن احترامي في كل أعمالهم المسماة بالفنية؟ أي فن هذا الذي يقوم على السخرية من لغة القرآن؟
وأي تقدم ذاك الذي يحيا على رفاتي؟
ألم يروا أهل فرنسا عندما تمسكوا بلغتهم الأم وتشبثوا بها واحترموها، واحترموا كل من يتحدث بها، هل تسبب ذلك في تأخرهم؟
الإجابة لا تحتاج إلى كلام؛ ولكنكم أنتم ياأبنائي من تحتاجون لكلام يعلمكم كيف تحترمون لغتكم، وتتعلمون أن احترام ذواتكم إنما يكمن في احترامكم لي أنا، أنا لغة القرآن الكريم، لغتكم الجميلة، تمسكوا بي، واعملوا على إعلاء شأني، علموا أولادكم حبي واحترامي، بدءًا من فصول الحضانة،ومن بداية تعلم الكلام، وحتى يكبروا ويفهموا: من أنا؟ كما فهمني الشاعر متحدثًا في شأني:
لا تلمني في هواها .. أنا لا أهوى سواها
لست وحدي أفتديها ..كلنا اليوم فداها
نزلت في كل نفس .. وتمشت في دماها
فبها الأم تغنت .. وبها الوالد فاها
وبها الفن تجلى .. وبها العلم تباهى
كلما مر زمان .. زادها مدحا وجاها
لغة الأجداد هذي .. رفع الله لواها
فأعيدوا يا بنيها .. نهضة تحيي رجاها
لم يمت شعب تفانى .. في هواها واصطفاها
-------------------------------
-------------------------------
رجاء حسين
-----------------------
فلا تكِلوني للزمان فإنني ... أخاف عليكم أن تحين وفاتي
أرى لرجال الغرب عزًا ومنعة ... وكم عز أقوام بعز لغات
-----------------------------------
وبعد مرور عشرات السنين على إبداع شاعرنا الكبير على لسان اللغة العربية
تُرى هل اهتم أحدنا فعلا بسؤال الغواص عما بها من لآلئ وكنوز؟
وعندما قال أيضًا: :
رموني بعقم في الشباب وليتني ...عقمت فلم أجزع لقول عداتي
هل كان يعلم أنها عندما جزعت لاتهام أعدائها لها ، انه سيأتي يوم تجزع وتولول فيه على مايقوله أهلها عنها وما يقترفونه في حقها من آثام ؟
صحيح أنه مازال الكثيرون يهتمون لأمر اللغة العربية ولكن الأكثر منهم للأسف لم يعد يهتم ،لا نقول بإتقانها ولكن حتى باتباع قواعدها الصحيحة .
ومن الجدير بالذكر أن الأمر لم يعد يقتصر على العوام ولكنه استشرى فيمن ينتسبون إلى العلم ومن يسبحون في بحور الثقافة والأدب والشعر
و كأني باللغة العربية الحبيبة تطل علينا بوجهها البهي الرائع المشرق بنورآيات كتاب الله الكريم، يفوح بعطر أحاديث رسولنا الكريم، يزينها تراث رائع بدرر الأدب والشعر وجميل الكلام على مر السنين،أراها تطل علينا والألم يعتصرها، وسؤال حزين يقطر ألما من بين عبراتها:
مابال قومي يكرهونني، أراهم يفضلون علي أية لغة أخرى ،مادامت تُكتب من اليسار إلى اليمين؟! ومالي أرى الكثيرين من أبنائي يلوون بها ألسنتهم يمينا ويسارا ليوهمون من يسمعهم أنهم يجيدون التحدث بلسان تلك الغريبة ؟
وعندما تسألهم عن أي أمر يخصني أنا، أنا لغة القرآن الكريم، تراهم ينظرون إليك وكأنك تحدثهم عن كائن منقرض من العهود البائدة، لماذا ؟ لماذا يفعل بي أبنائي ذلك؟
إنهم يعتقدون اعتقادا شبه جازم بأن اللغات الأخرى هي دليل التقدم والطريق إلى ما وصل إليه الآخرون، من أين جاءهم هذا الاعتقاد؟ أنا لا أدري!
أنا لست لغة أنانية؛ أنا التي قلت لهم وأقول دومًا: إن من أراد أن يتقي شر قوم فليتقن لغتهم. أنا التي أشجع أبنائي على الاطلاع على ثقافات الآخرين.
ولكن ... من قال لهم إن تعلمهم للغات أخرى يسمح لهم بإهمال شأني؟
من قال لهم إن إتقانهم للغات أخرى يمنعهم من إتقاني أنا؟
ومن أوعز إليهم أن يشجعوا أبناءهم أيضًا على إهمالي وكراهيتي؟
أرأيت كيف يستخفون بي؟ وكيف يتفننون في التقليل من شأني ومن احترامي في كل أعمالهم المسماة بالفنية؟ أي فن هذا الذي يقوم على السخرية من لغة القرآن؟
وأي تقدم ذاك الذي يحيا على رفاتي؟
ألم يروا أهل فرنسا عندما تمسكوا بلغتهم الأم وتشبثوا بها واحترموها، واحترموا كل من يتحدث بها، هل تسبب ذلك في تأخرهم؟
الإجابة لا تحتاج إلى كلام؛ ولكنكم أنتم ياأبنائي من تحتاجون لكلام يعلمكم كيف تحترمون لغتكم، وتتعلمون أن احترام ذواتكم إنما يكمن في احترامكم لي أنا، أنا لغة القرآن الكريم، لغتكم الجميلة، تمسكوا بي، واعملوا على إعلاء شأني، علموا أولادكم حبي واحترامي، بدءًا من فصول الحضانة،ومن بداية تعلم الكلام، وحتى يكبروا ويفهموا: من أنا؟ كما فهمني الشاعر متحدثًا في شأني:
لا تلمني في هواها .. أنا لا أهوى سواها
لست وحدي أفتديها ..كلنا اليوم فداها
نزلت في كل نفس .. وتمشت في دماها
فبها الأم تغنت .. وبها الوالد فاها
وبها الفن تجلى .. وبها العلم تباهى
كلما مر زمان .. زادها مدحا وجاها
لغة الأجداد هذي .. رفع الله لواها
فأعيدوا يا بنيها .. نهضة تحيي رجاها
لم يمت شعب تفانى .. في هواها واصطفاها
-------------------------------
-------------------------------
رجاء حسين
-----------------------

إرسال تعليق