GuidePedia

0

الفتنة الكبرى ليست الآن
بقلم/ محمود شنيشن 
الفتنة الكبرى هى مافعله المسلمون بأنفسهم فى صدر وبواكير الاسلام فى صراعهم الدموى على الدنيا وعلى جنى المال والآستحواز على الجاه والسلطان ، وقتئذ لم يكن هناك لا غرب ولا مؤامرة ولا صهيونية فالمسلمين قديماً قاموا بالمهمة وماتزال انفاس النبى محمد صلى الله عليه وسلم ريحها العطرة تفوح بها وتنبض شرايين شية الجزيرة العربية
أما المسلمون واعفى نفسى من جدلية هؤلاء المسلمون وما كنيتهم قد قاموا بالنيابة عن اعدائهم لليوم بصطناع الفتنة التى قسمت ظهر المسلميين وقسمتهم الى اكثر من 72 جزء يفتتلوا
الشيىء الثانى ذكر ان الاستعمار الآجنبى المادى فشل وتراجع عن مخططاتهم فهذا نقيض ما حدث بالفعل والحقيقة ان هذا الاستعمار نجح فى احتلال ربوع العالم الاسلامى كله تقريبا عشرات السنين بستثناء افغانستان وشبة الجزيرة العربية ، وهذا ليس راجع لبسالة شعوب وشجاعة هذين القطرين فى صد ودحر قوى الاستعمار الغاشم ، بقدر ما كنت اراضي هاتين الدولتين مجدبة قاحلة فقيرة فى خيراتها وفى ثرواتها الطبيعية ، وهذا الشىء الذى لم يلفت نظر هذه القوى على احتلال هاتين البلدين ، وما تم بعد ذلك هو انتهاء مرحلة من مراحل التاريخ الانسانى دافعها السطو على البلاد واحتلال اراضيها الى مرحلة اخرى قوامها الكفاح والتحرر الوطنى واعلاء فكرة الدولة الوطنية الحديثة ومبادىء المواطنة ، ولا يخفى على أحد ان القوى المستعمرة هى التى رسمت شكل ووضعت حدود لهذه الدول الاسلامية والعربية للان (نهيكم عن اتفاقيات ابرمتها تلك القوى المستعمرة مثلاً اعطت بها حقوق وامتيازات كبيرة لدولة مثل مصر نحن اليوم لم نستطع المحافظة عليها بل فرطنا وتنازلنا فيها)
الشىء الثالث ذكر ان الغزو الثقافى هو الأخطر حيث يستغل حماس الشباب المندفع وسطحية معرفتهم بصحيح الدين فيتسلل إلى عقولهم مزينا لهم الإيمان بمفاهيم مشوشة كاستحلالهم قتل غيرهم من المواطنين الأبرياء دون جريرة إلاأنهم خالفوهم فى رأى فكرى أوجهة نظر سياسية أوتوجه مذهبى وجعلوا من قتلهم أولوية تسبق قتال الأعداء ولم يستثنوا من ذلك حتى الأطفال والمصلين 
فاظن ان مؤسسة الدولة الدينية ممثلة فى (الآزهر الشريف) هو المنوط الأوحد وليس قوى الاستعمار القديم او الحديث بنشر تلك الافكار الرجعية التى يحتوى كثير من متنها نصوص خرافية واسطورية او دموية وحشية فى معظمها تبيح جز رقاب الناس ووضعها فى قدور تغلى بالماء ليشرب منها على سبيل المثال سيف الله المسلول وهذا وارد فى نص القصة الشهيرة ، او تلك التكئة الفقهية التاريخية التى استندت عليها داعش فى سنة 2015 حينما بررت حرق الطيار الآردنى معاز الكساسنة وذكرت ان الامام على بن ابى طالب قد حرق هو وخالد ين الوليد ايضا ، والشىء بالشيىء يذكر (هل هناك حد للرده فى الآسلام؟؟؟)
الشيىء الرابع ذكر ان مصر كان لها دور الدفاع عن تلك الأمة فى أحلك الأوقات حين خلصت تلك الأمة من خطر التتار والصليبيين غير صحيح فالتاريخ الذى قرأناه يُحدث بأن مصر لم يكن لها جيش وطنى يذكر من ابنائها الا مع صعود محمد على باشا (الآلبانى) الى سدة الحكم بعما تخلص من المماليك بالمذبحة الشهيرة ، بعدها كلف سليمان باشا (الفرنساوى) بأنشاء الجيش المصرى ، والحقيقة التاريخية ان العصابات المرتزقة (المماليك) هى من قامت بالدفاع عن الدولة الآسلامية فى اخر اطرافها وحدودها يعدما استبيحت وانتهكت اغلب اراضيها من جحافل التتار وليس لآحد من ابناء مصر الفضل فى هذه المعارك لان المماليك كانوا يمنعون على المصريون حمل السيوف وقصة صلاح الدين (الكردى) بجيشه المملوكى عندما دحر الصلبيين بعد اكثر من 90سنة تقريباً من احتلالهم للقدس معلقون صلابانهم على جدران ووباحات المسجد الاقصى خير شاهد
هذا ليس رأي شخصى ولكنها الحقيقة التى يتغافل عنها الكثيرين بعيد عن التزيين والتزييف
محمود شنيش

إرسال تعليق

 
Top