مَسْرَى النَّبِي
أَلَمٌ يَمُوجُ بمهجتي يتفَجَّرُ
وَيَكَادُ قَلْبِي بالأسَى يَتفَطَّرُ
القُدسُ تَضْحَى لِلنجَاسةِ مَرْتَعاً
ولِهَدْمِهِ هَبَّ اليَهودُ وشَمَّروا
وَوُلَاتُنَا غَضُّوا البَصِيرةَ كُلًُهُم
وعَنْ الرجُولةِ أحْجَموا وتَقهْقروا
الَّلهَ أَشْكُو عَجْزَنا وَسُكُوتَنَا
والقُدْسُ مِنْ رِجسُ العَدُوِّ تَضَرَّرُ
ماعادَ يُجدِي شَجْبَنَا وقِبَابُهُ
تَسْتَصرخُ الإيمانَ حِينَ تُكَبِّرُ
الَّلهُ أَكْبَرُ فَوقَ كُلِّ مِزَايدِ
لمْ تَكْفِ أَقْوالٌ لنَا فَتَفَكَّرُوا
الَّلهُ أَكْبَرُ ذَاكَ مَسْرَى أحْمَدٍ
عَاثَ اليَهُودُ بِسَاحِهِ وتَجبَّرُوا
ياثالثَ الحَرمينِ بَاتَ رُضُوخُنا
خِزِيَاً بِهِ بينَ الأنامِ نُعَيَّرُ
......................................
إنْ لَمْ يثُرْ فِينَا الإبَاءُ ونَفتَدِي
القِبْلَةَ الأُولَى فَسَوفَ نُحَقَّرُ
قدْ كَانَ مِنَّا السَّابقونَ إلَى العُلَا
السَّامِقُونَ تُرَاثُهُمْ مُتَحَضِّرُ
مَارَامَهُمْ رَامٍ بِسَهمِ مَذَلَّةٍ
إلَّا وَعَادَ بخَيبَةٍ يَتحسَّرُ
أَوَ لَمْ يَئِنْ أَنْ نَسْتَردَّ شُمُوخَنَا؟!
ياقَومِ قَدْ ضَاقَتْ بِنَا فَتَدَبَّروا
يَاقَومِ هبُّوا عزِّةً وكَرامةً
وتَعَاوَنُوا ، وتَوَحَّدُوا فَسَتُنْصَرُوا
وليَكتُبْ التَّارِيخُ أَنَّ دِمَاءَنَا
هِبةٌ إِلَى الأَقْصَى ، بِها يَتحَرَّرُ
فالنَّاسُ صِنْفَانِ : هُمَا مُتَحَرِّرٌ
أو مُسْتَذَلٌّ رَاضِخٌ ؛ فَتَخيَّرُوا
________________
شعر:#عبدالله_بغدادي
إرسال تعليق